يَنْحرَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" (6) . رواهُ مُسلمٌ ."
فََيُؤْخذُ من هذا أنّهُ لا بُدَّ من مُضْي قَدرِ صلاةِ العيدِ والخُطْبةِ ، وأنَّ الاعتبارَ بصلاتِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم ٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"كلُّ أيام ِ التشريقِ ذَبْحٌ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، والدارَقُطنيُّ كلاهما من ثلاثِ طُرُقٍ ، وكلُّها مُنْقَطِعةٌ . وقد رواهُ ابنُ حِبّانَ في"صَحيحهِ"مَوصولًا مُجَوَّدًا ، واللهُ أعلَمُ .
عن أُمِّ سَلَمةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا رأَيْتم هلالَ ذي الحِجّةِ ، وأرادَ أحدُكُم أن يُضَحّيَ ، فلْيُمْسكْ عن شَعْرِهِ وأظْفَارِهِ" (8) ، رواهُ مُسلم .
وقد استَدَلَّ الشافعيُّ بهذا على عَدَم ِ وجوبِ الأُضْحية ، حيثُ قالَ:"وأَرادَ أحدُكُم أن يُضَحّيَ"، قالَ: وصرفَ هذا الأمرَ عن الوجوبِ يَعني - قولهُ:"فلْيُمْسِكْ عن شَعرهِ وأظفارِهِ"، حديثُ عائشةَ:"فَتَلْتُ قلائدَ هَدْي رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فبَعثَ بها إلى البيتِ ، وأقامَ بالمدينةِ فما حَرُمَ عليهِ شيءٌ كانَ لهُ حَلالًا" (9) ، وهذا الحديثُ أخرجاهُ في"الصحيحين".
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ ، قالَ:"قَسَم النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بينَ أصحابهِ ضَحايا ، فَصارَتْ لعُقْبةَ جذَعةٌ ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أصابَني جَذَعٌ ، فقالَ: ضَحِّ بهِ" (10) ، أخرجاهُ .
وعن مُجاشع ِ بنِ مَسعودٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ يقولُ:"إنَّ الجَذَعَ يُوفِي ممّا تُوفِي منهُ الثَّنِيَّةُ" (11) ، رواهُ أبو داود ، وابنُ ماجَةَ ."
(6) رواه مسلم (6 / 77) ، قلت: هكذا بالأصل: أن يعيد بنحر ، والظاهر أنه سقط من كلمة"آخر"كما هو ثابت في رواية مسلم والله أعلم .
(7) رواه أحمد (الفتح الرباني 13 / 94) والدارقطني (4 / 284) وابن حبان (249 موارد الظمآن) .
(8) رواه مسلم (6 / 83) .
(9) رواه البخاري (10 / 39) ومسلم (4 / 89) .
(10) رواه البخاري (21 / 151) ومسلم (6 / 77) .
(11) رواه أبو داود (2 / 87) وابن ماجة (3140) .