فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 817

قالَ تَعالى:"فَكُلُوا مِنْها وأطْعِمُوا القانعَ والمُعْتَرَّ". فَجعَلَها أثلاثًا - وهو المَذْهبُ ، ويَعضدُ ذلكَ:

ما رواهُ إبراهيمُ الحَرْبيُّ في"مَناسكِهِ"عن ابن مسعودٍ ، قالَ:"أمرَنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن نأْكلَ منها ثُلُثَها ، ونَتصدَّقَ بثُلثِها ، ونُطْعمَ الجيرانَ ثُلُثَها" (18) ، وفي إسْنادِهِ ضَعفٌ ، لأنهُ رواهُ عن الحَكَم ِ بنِ موسى عن الوليدِ بنِ مُسلم ٍ - وهو ضعيفٌ - عن عَطاءِ بنِ أبي رَباح ٍ عن ابنِ مَسعودٍ ، ولمْ يُدْركْهُ ، فهو: مُنْقطعٌ ضَعيفٌ .

وقالَ تعالى:"فَكُلُوا مِنْها وَأطْعِمُوا البَائِسَ الفَقيرَ"، فجعَلَها نصفين ، وهو أحَدُ القَولينِ .

وفي حديثِ عائشةَ ، فقالوا: با رسولَ اللهِ نَهيتَ أن تُؤْكَلَ لحومُ الأضاحي بعدَ ثَلاثٍ ، فقالَ: إنّما نَهيْتُكُم مِن أجْل ِ الدافّةِ ، فَكُلوا ، وادَّخِروا ، وتَصَدَّقوا" (19) ، أخرجاهُ ."

ولَهما عن سَلَمَةَ:"فَكلوا ، وأَطْعِموا ، وادَّخِروا" (20) .

ولمسلم ٍ عن بُرَيْدةَ (21) ، وأبي سَعيدٍ (22) "مِثْلُهُ".

عن ثَوْبانَ ، قالَ:"ذبَحَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُضْحيتَهُ ، ثمَّ قالَ: يا ثَوْبانُ: أصلحْ لي لحمَ هذهِ ، فلمْ أزَلْ أُطعِمُهُ منهُ ، حتّى قدِمَ المدينةَ" (23) ، رواهُ مُسلم .

قد يُسْتدلُّ بهِ على أنّهُ إذا أكَلَ الكُلَّ لا يَضرُّ ، وهو وجْهٌ في المَذْهبِ ، قدْ حَكاهُ الشيخُ .

(18) رواه الحربي في"مناسكه"، قلت: وسنده يُشك في ضبط الناسخ له فإنه علقه أولًا عن"بن سقرة"هكذا ، ثم ضعفه بقوله: رواه الحكم بن موسى بن عن الوليد بن مسلم مع فراغ بعده ثم قوله: وهو ضعيف عن عطاء عن ابن مسعود ، والوليد لا يوصف بالضعف ولكن بالتدليس ولم يدرك عطاءًا فلعله سقط منه شيء والله أعلم .

(19) رواه البخاري (5423) و (5438) و (5570) و (6687) ، ومسلم (6 / 80) .

(20) رواه البخاري (21 / 158) ومسلم (6 / 81) .

(21) رواه مسلم (6 / 82) ، قلت: بالأصل عن بريد ، والصواب: بريدة وهو الصحابي المعروف وكما هو في مسلم .

(22) رواه مسلم (6 / 81) (23) رواه مسلم (6 / 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت