قالَ البَيْهقيُّ: ورَواهُ إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس ٍ عن عبدِ الرّحمنِ ، وعبدِاللهِ ، وأُسامةَ عن أبيهم زَيْدِ بنِ أسْلمَ عن ابنِ عمرَ مرفوعًا .
ورَواهُ سُلَيْمانُ بنُ بِلال ٍ عن زيْدِ بنِ أسْلَمَ عن ابنِ عمرَ قولَهُ ، وهذا أصحُّ .
وكذا قالَ أبو زُرْعةَ الموقوف .
عن عمرَ ، وعليٍّ ، قالا:"ما نَصارى العَربِ بأهْل ِ كتابٍ ، ولا تَحِلُّ لنا ذَبائِحُهم" (5) ، روَاهُما الشافعيُّ ، فأمّا المجوسُ فستَأتي إن شاءَ اللهُ الأحاديثُ المتَعَلِّقةُ بهم ، في بابِ عَقْدِ الذِّمّةِ وضَرْبِ الجِزْيةِ .
عن رافع ِ بنِ خَديج ٍ ، قالَ:"قلتُ: يا رسولَ اللهِ: إنا لاقوا العَدوِّ غدًا ، ولَيْسَتْ معَنا مُدىً ، أفنَذْبحُ بالقَصَبِ ؟ فقالَ: ما أنهرَ الدمَ ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ ، فَكلوهُ ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ ، ُوسأُحَدِّثُكُم عن ذلكَ ، أمّا السِّنُّ فعَظْمٌ ، وأمّا الظُّفُرُ ، فَمُدى الحبَشَةِ" (6) ، أخرجاه .
عن شَدّادِ بنِ أوْس ٍِ عن رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"إنَّ اللهَ كَتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ ، فإذا قَتَلْتُم فأَحْسِنوا القِتْلةَ ، وإذا ذَبحْتُم فأَحْسِنوا الذَّبْحَ ، ولْيُحدَّ أَحَدُكُم شَفْرتَهُ ، وَلْيُرحْ ذَبيحتَهُ" (7) ، رواهُ مُسلم .
عن كَعْبِ بنِ مالكٍ:"أنّهُ سألَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن مَمْلوكةٍ ذبَحَتْ شاةً بمَرْوةٍ ، فأمَرَهُ بأكْلِها" (8) ، رواهُ البخاريُّ .
فيهِ دلالةٌ على صحّةِ الذَّبْح ِ بالسِّكينِ الكالِّ ، لأنَّ المَرْوةَ هي الحجَرُ المُحَدَّدُ وليسَ هو في الحِدّةِ كالسِّكينِ .
= الموقوف - هكذا بالأصل ، ولا أدري هل سقط منه شيء والمقصود أنه يصحح الموقوف .
(5) رواه الشافعي (2 / 442) بدائع المنن .
(6) رواه البخاري (21 / 112) ومسلم (6 / 78) .
(7) رواه مسلم (6 / 72) .
(8) رواه البخاري (12 / 131) .