الوضوءَ ، وخَلِّلْ بينَ الأَصابع ِ ، وبالغْ في الاسْتِنْشاقِ إلا أنْ تكونَ صائمًا" (8) ، رواهُ الشافعيُّ ، وأحمدُ ، وأَهلُ السُّننِ ، وصَحّحهُ التِّرمِذِيُّ ، وابنُ خُزَيْمَةَ ."
-عن حُمْرانَ مَوْلى عثمانَ:"أَنَّ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، دَعا بَوضوءٍ فَتَوضَّأَ ، فغَسَل كَفَّهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثم مَضْمَضَ واستَنْثرَ ، ثُمَّ غسَل وَجهَهُ ثلاثَ مَراتٍ ثم غَسَلَ يَدَهُ اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثَ مَرّاتٍ ثُمَّ غسَلَ يَدهُ اليُسْرى مثلَ ذلكَ ، ثم مَسَحَ برَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رجلَهُ اليُمنى إلى الكَعْبين ثلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَهُ مثلَ ذلكَ ، ثُمَّ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَوضَّأَ نحوَ وضوئي هذا ، وقال:"مَنْ توضَّأَ نحوَ وضوئي ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتينِ لا يُحدِّثُ فيهما نَفسَهُ ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ" (9) ، أَخرجاهُ ."
-عن ابنِ عمرَ:"أَنّ النّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رأى رجُلًا غَطّى لحيتَهُ في الصّلاةِ ، فقالَ:"اكشِفْ لحْيَتَك ، فإنَّ اللِّحْيَةَ منَ الوَجْهِ"، قالَ الحافظُ أبو بَكْرٍ الحازِمِيُّ: هذا حديثٌ ضَعيفٌ ، ولَمْ يَثبتْ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في هذا شيءٌ".
-قلتُ: في حديثِ عَمرِو بنِ عَبَسَةَ عندَ مُسلم ٍ:"ثُمَّ إذا غسَلَ وَجهَهُ كما أَمرَهُ اللهُ إلاّ خرّت خَطايا وجهِهِ مِن أَطرافِ لحيَتِهِ معَ الماءِ" (10) ، فهذا أَصحُّ وأَظهرُ دلالةً على وجوبِ إفاضةِ الماءِ على المسترسِل ِ .
-عن أبي هريرةَ:"أَنّهُ توضّأَ ، فغسَلَ يدَهُ حتّى أَشرَعَ في العَضُدِ ، وقالَ: هَكذا"
(8) رواه الشافعي (ص 5) ، وأحمد في (الفتح الرباني 2 / 26) ، وأبو داود (2366) مقتصرا على قوله"بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما". ورواه النسائي (1 / 66) ، والترمذي (788) ، وابن ماجة (407) ، وابن خزيمة (150) .
(9) رواه أحمد (الفتح الرباني 2 / 6) ، والبخاري (1 / 142) ، ومسلم (1 / 204) ، وأبو داود (106) ، البيهقي في الصغرى (70) .
(10) رواه مسلم (1 / 569) في حديث طويل في قصة إسلام عمرو بن عبسة . قلت: وحديث ابن عمر قبله وفيه:"اكشف لحيتك - الحديث"، الذي ضعفه الحازمي ، بعد أن ذكره في تخريج أحاديث المهذب ، وأخرجه صاحب الفردوس مسند الفردوس من حديث ابن عمر بلفظ مقارب وإسناده مظلم كما ذكر الحازمي ، قاله كله في التلخيص (1 / 56) .