ولهما عن أبي سَعيد مثلُهُ (21) ، وللبخاريِّ عن أنَس ٍ مثلُهُ (22) .
قال محمدُ بنُ إسحاقَ عن نافع ٍ عن ابنِ عمرَ"أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَنهى عن بيع ِ المَجْرِ" (23) .
وقدْ رَواهُ أبو عُبَيْد القاسمُ بنُ سَلام حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ عن موسى بنِ عُبَيْدةَ عن عبدِ اللهِ بن دينارٍِ عن ابنِ عمرَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى عن بيع ِ المجرِ"قال أبو عُبَيْد: قالَ أبو زيدٍ: المَجْرُ: أن يُباعَ البعيرُ أو غيرُهُ بما في بطنِ الناقَةِ .
قالَ يحيى بنُ مَعينٍ: أنكِرَ على موسى بن عُبَيْدة هذا الحديثُ ، وهو من أسبابِ تضعيفِهِ .
قال الإمامُ أحمدُ حدَّثنا يحيى بنُ أَبي بُكَيْر حدَّثنا إبراهيم بنُ نافع ٍ ، قالَ: سمعتُ عمرَو بنُ دينارٍ يذكرُ عن أبي المِنْهال:"أَنَّ زيدَ بنَ أَرْقَمَ والبراءَ بنَ عازبٍ كانا شَريكين ، فاشْتَريا فِضَّةً بنقدٍ ونَسيئةٍ ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فأَمَرهُما أنَّ ما كانَ بنَقْدٍ فأَجيزوهُ ، وما كانَ بنَسيئةٍ فَرُدّوهُ" (24) ، هذا إسنادٌ صحيحٌ ، وقد يتوَهّمُ كثيرٌ من المحدِّثين أنهُ مُرْسَلٌ ، لما يَبدو من ظاهرِهِ ، وليسَ كذلك عندَ جماعةٍ من المحقّقين ، وهذا رواهُ البخاريُّ في صحيحِهِ ، وهو من أحسنِ ما يُستدَلُّ بهِ على القول ِ بتفريقِ الصَّفَقةِ ، وهو الصحيحُ ، واللهُ أعلمُ .
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا الدَّراوَرْدِيُّ عن محمدِ بنِ عمر وعن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ ، قال:"نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن بَيْعتينِ في بَيْعةٍ" (25) وأخرجَهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ،
(21) البخاري (11 / 862) ومسلم (5 / 3) .
(22) البخاري (12 / 14) .
(23) أبو عبيد في"غريب الحديث" (1 / 206) ، وأخرجه البيهقي (5 / 134) من طريقه مع التفسير كما هو هنا ، وكذا علقه عن محمد بن إسحاق به ، فذكره .
(24) أحمد (15 / 75) والبخاري (13 / 61) .
(25) الشافعي (8 / 88 الأم مع مختصر المزني) وأحمد (15 / 45) وأبو داود (2 / 246) ، والترمذي (2 / 350) والنسائي (7 / 296) .