فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 817

يُؤخذُ منهُ النّهيُ عن البيع ِ ممّنْ أكثر مالِهِ حَرام .

عن عائشةَ:"أنها أرادتْ أن تشتريَ بَريرةَ للعتقِ فاشترطوا ولاءَها ، فذَكَرتْ ذلكَ لرسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: اشْتَريها وأعْتِقيها ، فإنّما الوَلاءُ لمَنْ أعتقَ" (43) ، أخرجاهُ .

ولَهُما:"فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"كلُّ شَرْطٍ ليسَ في كتابِ اللهِ فهوَ باطلٌ" (44) ."

وقدْ رَوى الخَطّابي في كتابِ مَعالم ِ السُّننِ عن (45) "أن رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى عن بيع ٍ وشَرْطٍ" (46) ، وإسنادُهُ: ضَعيفٌ .

قالَ سعيدُ بنُ مَنصورٍ: حدَّثنا هُشَيْم حدَّثَنا حُمَيْدُ الطَّويلُ عن الحسنِ:"أنَّ رجلًا باعَ جاريةً لأبيهِ ، وأبوهُ غائبٌ ، فلَمّا قدمَ أبى أن يُجيزَ بيعَهُ ، وقدْ ولَدتْ من المُشتري ، فاخْتَصما إلى عمرَ بنِ الخطابِ ، فقَضى للرجل ِ بجاريتِهِ ، وأمرَ المشتري أن يأخذَ بيعَهُ بالخلاص ِ ، فَلَزِمَهُ ، فقالَ أبو البائع ِ: مُرْهُ فلْيخلِّ عن ابني ، فقالَ: وأَنتَ فخلِّ عن ابنه" (47) ، هذا: إسنادٌ جيّدٌ إلى الحَسنِ إلا أنَّهُ: مُنقطعٌ بينَ الحسنِ وعمرَ ، لأنهُ لمْ يُدْرِكْهُ ، وفي قولِهِ:"وأَنتَ أَيضًا فخلِّ عن ابنه"، دليلٌ علَى أنهُ قدْ كانَ احتسبهُ لأجل ِ قيمتهِ ، والله أعلمُ .

(43) البخاري (11 / 287) ومسلم (4 / 215) .

(44) البخاري (11 / 288) ومسلم (4 / 214) .

(45) كذا بالأصل مع فراغ قدر كلمتين ، والمعروف أنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه كما في التلخيص (3 / 12) ، وغيره .

(46) الخطابي (3 / 146) ، وأخرجه الحاكم في علوم الحديث (128) والطبراني الأوسط ، وابن حزم في المحلّى .

(47) أخرجه البيهقي (6 / 18) من طريقه طريقات هكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت