إلاَّ بيَّنَ ما فيهِ ، ولا يَحلُّ لأحدٍ يعلمُ ذلكَ إلاّ بيَّنهُ" (5) ، رواهُ أحمدُ ، وهذا لَفْظُهُ ، وابنُ ماجة ، ولَفْظُهُ:"مَنْ باعَ عَيبًا لمْ يُبيّنْهُ ، لمْ يَزلْ في مَقْتٍ من اللهِ ، ولمْ تزلْ المَلائكةُ تَلْعنُهُ" (6) ، وهو من حديثِ أبي جَعْفرٍ الرازِيِّ ، وقدْ تَكَلّموا فيه ."
وعن عُقْبةَ بنِ عامرٍ ، سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"المسلمُ أخو المسلم ِ ، لا يَحلُّ لمسلم ٍ باعَ من أخيهِ بَيْعًا فيه عَيْبٌ إلا بَيَّنهُ لهُ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجة . أيضًا ، وإسنادُهُ: حسَنٌ .
ولفظُ الإمام ِ أحمدَ:"لا يَحلُّ لامرىء أنْ يُغَيِّبَ ما بِسلْعَتِهِ عن أخيهِ إنْ عَلمهُ بها تَركَها".
وهذا يَقْتضي صحّة البيع وإن لم يُبيِّنِ العَيْبَ ، لكنْ يكونُ المشتري بالخيارِ كما في المُصَرّاةِ ، ولهذا قالَ ابن جَرير: في إسنادِ هذا الحديثِ نظَرٌ ، وحديثُ المُحفَّلَةِ شاهدٌ لهُ ومُصَدِّقٌ لهُ .
وقد تقدَّمَ في حديثِ حَكيم بنِ حِزام ٍ:"فإنْ صَدَقا وبيَّنا بُوركَ لهما في بَيعهما ، وإنْ كتَما وكَذَبا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيعِهما"، فهوَ دالٌّ على صِحّةِ البيع ِ ، وإنْ لمْ يُبيِّنِ البائعُ عَيْبَ سِلْعَتِهِ .
عن مَخْلدِ بن خُفافِ بنِ إيماءِ بنِ رَحْضَةَ عن عُروةَ عن عائشةَ ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"الخَراجُ بالضَّمان" (8) ، رواهُ الشافعيُّ ، وأحمدُ ، وأهلُ السُّنَنِ ، وابنُ حِبّانَ في صَحيحهِ ، ووثّقَ مَخْلدًا هذا .
وقال أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ: لا يُعرفُ لهُ غيرُ هذا الحديثِ ، وقالَ أبو حاتم ٍ الرّازيُّ:
(5) أحمد (15 / 59) .
(6) ابن ماجة (2247) .
(7) أحمد (15 / 59) وابن ماجة (2246) .
(8) الشافعي (8 / 82 الأم) وأحمد (6 / 8 المسند) وأبو داود (2 / 254) والنسائي (7 / 255) والترمذي (2 / 377) وابن ماجة (2243) وابن حبّان (11 / 299) .