قالَ يحيى بنُ مَعينٍ ، وابنُ عَدِيّ: النَّجرانيُّ هذا ، لم يَرْوِ عنهُ سِوى أبي إسحاقَ - وهو: مجهولٌ .
قلتُ: تفرَّدَ أبو إسْحاقَ عن جَماعةٍ بَعضُهم في الصحيحين .
فهذا معَ الذي قبلَهُ ، لا بأْسَ بهِ ، فَيُؤخَذُ منهُ أنهُ إذا أسْلَفَ في ثمرةٍ بعينِها أو حائطٍ ، أو نَخْلةٍ ، أنهُ لا يَصحُّ .
عن عَطيّةَ بنِ سَعْدٍ العَوْفيّ عن أبي سَعيد الخُدْرِيّ ، قال: (9) :
قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ ، فَلا يَصرفهُ إلى غَيرِهِ" (10) رواهُ أبو داودَ ، وابنُ ماجَة ، والدارقُطنيُّ ، وعندَهُ:"مَنْ أسْلَفَ في شيء ، فلا يأخذْ إلا ما أسْلَفَ فيهِ أو رأسَ مالِهِ"وعطيّةُ العَوْفيُّ: ضعيفٌ ، إلا أنّهمْ استدَلّوا بهِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ المسلم فيهِ ، ولا التوليةُ ، ولا الشركةُ ، ويعضدُهُ ما تقدَّمَ من النّهي عن بيع ِ الطّعام ِ قبلَ القَبْض ِ ، وكذا حديثُ النّهي عن بيْع ِ ما ليسَ عندَهُ ، وعن ربح ِ ما لمْ يُضْمنْ ، واللهُ أعلَمُ .
(9) ليست بالأصل هذه الكلمة ، ولا بد من إثباتها .
(10) أبو داود (2 / 247) وابن ماجة (2283) والدارقطني (3 / 45) .