أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حَسَنٌ .
قالَ تَعالى:"فإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًَا"، قالَ عليّ بنُ أبي طَلْحَة عن ابنِ عبّاس ٍ:"يقولُ تَعالى: اخْتَبِروا اليَتامى عندَ الحُلُم ِ ، فإنْ عَرفْتمْ منْهمْ الرُّشْدَ في حالِهمْ ، والإصلاحَ في أموالِهم ، فادفعوا إليهمْ أموالَهُم ، وأَشهِدوا عَليْهم" (16) .
تقدّمَ حديثُ أنَس ٍ في الرجل ِ الذي كانَ يُخْدَعُ في البيوع ِ ، فأتى أهلُهُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فسألوهُ أن يَحْجرَ عليهِ" (17) ."
اسْتُدلَّ بهِ على الحَجْر بالسَّفَهِ ، واحْتجَّ الشافعيُّ على ذلكَ بما رواهُ من حديثِ أبي يوسفَ القاضي عن هشام ِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ ، قالَ:"ابتاعَ عبدُالله بنُ جَعفرٍ بيعاًَ ، فقالَ عليٌّ: لآتينَّ عثمانَ فلأَحْجُرَنَّ عليكَ ، وأعلمَ ابنُ جَعفرٍ الزُّبيرَ ، فقال: أنا شريكُكَ في بيعكَ ، فأتى عليٌّ عثمانَ ، فقالَ: احْجرْ على هذا ، فقالَ الزُّبيرُ: أنا شريكُهُ ، فقالَ عثمانُ: أحجرُ على رجُل ٍ شَريكُهُ الزّبيرُ ؟" (18) . رواهُ البيهقيُّ من وجهٍ آخرَ عن هشام بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ بنحوهِ ،: أنَّ عبدَ الله بنَ جَعفرٍ اشْتَرى أرْضًا بستّمائةِ ألفِ دِرْهم ٍ"."
(16) رواه البيهقي (6 / 59) بمثله ، وإسناده يستحق التحسين .
(17) تقدم .
(18) البيهقي (6 / 61) من وجهين عن هشام بن عروة عن أبيه ، فذكره ، والشافعي (3 / 220) في"الأم"من طريق أبي يوسف القاضي به .