فلمْ يُجزِني ، وعُرِضتُ عليه يومَ الخندقِ وأنا ابنُ خَمسَ عَشرةَ فأَجازَني" (8) ، أخرجاهُ ."
عن عبدِالملك بنِ عُميْرٍ عن عَطيَّةَ القُرظيِّ ، قالَ:"عُرِضْتُ على النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ قُرَيْظةَ فشَكّوا فيَّ ، فأمرَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن (9) ينظروا إليَّ هلْ أنْبتُّ بعدُ ، فنظَروا فلمْ يَجدوني أنْبتُ ، فَخُلِّيَ عنّي ، وألحقَني بالسّبي" (10) ، رواهُ أحمدُ ، وهذا لَفْظُهُ ، وأهلُ السُّننِ ، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ صَحيحٌ .
وفي لفظٍ لأحمدَ:"عُرِضْنا على رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ قُرَيْظةَ ، فكانَ مَنْ أنبتَ قُتِلَ ، ومَنْ لمْ يُنبتْ (11) فخلّيَ سَبيلي".
قلتُ: وذلكَ أن رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ قدْ حكَّم فيهم سعدَ بنُ مُعاذٍ ، فحكمَ بقتل ِ مُقاتلتهم ، وسَبْي ذَراريهمْ ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ: لقدْ حَكمْتَ بحكم ِ اللهِ . . الحديث" (12) ، اخرجاهُ في الصّحيحين كما سيأتي في بابهِ إن شاءَ الله ."
قالتْ عائشةُ:"إذا احتلَمتِ الجاريةُ فَعليها ما على أُمّهاتِها من السِّتر" (13) ، رواهُ البيهقيُّ .
ورُويَ عن أُمِّ سَلَمةَ:"إذا حاضَتِ الجاريةُ ، وجَبَ عليْها ما يجبُ على أُمّهاتِها ، تقولُ: من السِّتْر" (14) .
عن عائشةَ ، قالَ عليهِ السلامُ:"لا يَقبلُ اللهُ صلاةَ حائض ٍ إلا بخِمارٍ" (15) ، رواهُ
(8) البخاري (13 / 240) ومسلم (6 / 30) .
(9) ليست في الأصل وهي ثابتة عند غيره ، وسياق الكلام يقتضيها .
(10) أحمد (15 / 105) وأبو داود (2 / 453) والنسائي (6 / 155 و 8 / 92) والترمذي (2 / 407) وابن ماجة (2541) .
(11) هكذا بالأصل ، والظاهر سقوط شيء منه ، وتمامه في مسند أحمد (4 / 310) ومن لم ينبت خلّي سبيله ، فكنت فيمن لم ينبت فخلّي سبيلي"."
(12) البخاري (14 / 288) ومسلم (5 / 160) .
(13) البيهقي (6 / 57) .
(14) البيهقي (6 / 57) .
(15) أحمد (متن 6 / 150) وأبو داود (1 / 149) وابن ماجة (655) والترمذي (1 / 234) .