المُسيّبِ ، والحسنُ البَصْريُّ ، وأبو الشّعْثاءِ وإبراهيمُ النَّخعيُّ ، وقَتادَةُ .
عن ابنِ مسعودٍ ، قالَ:"علَّمنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ التَّشهُّدَ في الحاجةِ في النكاح ِ وغيرهِ: إنَّ الحمدَ لله نَستعينُهُ ونستغفرُهُ ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ ، ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ،"يا أيُّها الناسُ اتقوا ربكم الذي خَلقكُم منْ نفْس ٍ واحدةٍ ، وخلقَ منها زوْجَها ، وبثَّ منها رجالًا كثيرًا ونساءً ، واتّقُوا اللهَ الذي تَساءَلونَ بهِ والأرحامَ إنَّ اللهَ كانَ عَليْكُمْ رَقيبًا"،"يا أيّها الذينَ آمَنُوا اتّقوا اللهَ حقَّ تقاتِهِ ولا تموتُنَّ إلا وأنْتُم مُسْلمونَ"، يا أيّها الذينَ آمنوا اتّقوا اللهَ وقولوا قوْلًا سديدًا يُصلحْ لكُمْ أعمالكُمْ ويَغفِرْ لكُم ذُنوبَكُمْ ومنْ يُطِع اللهَ ورسولَهُ فقدْ فازَ فوزًا عظيمًا" (43) ، رواهُ أحمدُ . وأهلُ السُّننِ ، وهذا لفظُ أبي داودَ ، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ ، وفي لفْظٍ لأبي داودَ بعدَ قَولِه:"ورسولِهِ". أرسَلَهُ بَشيرًا ونَذيرًا بينَ يَدَي السّاعةِ ، مَنْ يُطع ِ اللهَ ورسولَهُ فقدْ رشَدَ ، ومنْ يَعْصِهمَا فإنّهُ لا يَضرُّ إلا نفسَهُ ، ولا يضرُّ اللهَ شيْئًا"."
وفي إسنادِ هذا الحديثِ اختلافٌ على أبي إسحاقَ السَّبيعي عن عبداللهِ قولهِ ، فاللهُ أعلمُ .
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سفيانُ عن عَمْرٍو - هو ابنُ دينارٍ عن ابنِ أبي مليْكَةَ عن ابنِ عمرَ:"أنهُ كانَ إذا أنكحَ قالَ:"أنكَحْتُكَ على ما أمرَ اللهُ وعلى إمساكٍ بمعروفٍ أو تسريح ٍ بإحسانٍ" (44) ."
قالَ الشافعيُّ: فإنْ لمْ يَزدْ على عَقدِ النّكاح ِ جازَ .
قلتُ: ودليلُهُ: ما رواهُ أبو داود من حديثِ شُعبةَ عن العَلاءِ بنِ أخي شُعَيْبٍ الرّازيّ عن إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ عن رجل ٍ من بَني سُليْم ٍ ، قالَ:"خطبتُ إلى رسول ِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ"
(43) أحمد (16 / 165) وأبو داود (1 / 489) والترمذي (2 / 285) ) والنسائي (3 / 150) وابن ماجة (1892) .
(44) الشافعي (5 / 34) ، والبيهقي (7 / 147) .