وجه آخرَ ، عن طاووس ٍ ، عن ابنِ عمرَ موقوفًا .
عن عمْرو بنِ حَزْم ٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أَنَّهُ كتبَ إلى أَهل ِ اليمنِ بكتابٍ فيهِ الفرائضُ ، والسُّنَنُ ، والدّياتُ ، وبعثَ بهِ معَ عَمْرِو بنِ حَزْم ٍ ، وفيهِ:"ولا يَمَسُّ القرآنَ إلا طاهرٌ"، رواهُ الدارَقُطنيّ ، ولا يثبت إسنادُهُ ."
ورَوى أَبو داود في المَراسيل ِ عن القَعْنَبِيِّ ، عن مالك ٍ ، عن عبدِاللهِ بنِ أَبي بَكرِ بنِ عمْرو بنِ حَزْم ٍ عن النّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"لا يَمَسُّ القرآنَ طاهِرٌ" (16) ، وهذا مُرسَلٌ .
-ورُويَ من حديثِ الزُّهرِيّ:"قرأتُ صحيفةً عندَ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْم ٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"ولا يَمَسُّ القرآنَ إلا طاهِرٌ" (17) ، وهذا يُسمَّى وِجادةً ، وهي حَسنةٌ تَشدُدُ ما قبلَها ."
-ورواهُ ابنُ ماجةَ من وجهٍ آخرَ مُرْسَلًا .
ورَوى الدّارَقُطنيُّ من حديثِ سليمانَ بنِ موسى الأَشْدَقِ ، عن سالم ٍ ، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا مِثلَ ذلكَ" (18) ، وسليمانُ بنُ موسى فيه اختلافٌ ."
ورُويَ من حديثِ إسماعيلَ بنِ مسلم ٍ المَكِيِّ ، عن القاسم ِ بنِ يابي بَزَّةَ ، عن عثمانَ بنِ أَبي العاص ِ مرفوعًا مثلَ ذلكَ ، لكنَّ هذا منقطعٌ بينَ القاسم ِ وعثمانَ ، ومعَ هذا ، فإسماعيلُ بنُ مُسلم ٍ متروكُ الحديثِ .
(16) رواه أبو داود في المراسيل (105) بلفظه .
(17) رواه أيضا أبو داود في المراسيل (105) .
(18) رواه الدارقطني (1 / 121) ، وسليمان بن موسى فقيه أهل الشام وسيد شبابهم كما في التهذيب (4 / 226) ، وهو صدوق فقيه يحسن حديثه على الراجح بل صحح له بعض الأئمة أحاديث والله أعلم ، قلت: لكن له شواهد صحيحة تدل على ثبوت هذا الأصل من حديث سعد بن أبي وقاص ، وسلمان رضي الله عنهما من قولهما بإسناد صحيح لا مطعن فيه بل على شرط الشيخين كما أظن ، وشواهد أخرى دون ذلك مما يدل على حفظ أصله والله أعلم وقد تكلمنا على ذلك في حاشيتنا على السنن الصغرى بما يكفي ويشفي .