وعن ابنِ عباس ٍ:"أنهُ قالَ في اليهوديّةِ أو النصرانيةِ تكون ُتحتَ اليهوديّ أو النّصرانيّ ، فتسلمُ ، قالَ: يُفْرَّقُ بينهما ، الإسلامُ يَعلو ولا يُعْلى" (6) ، رواهُ أبو جعفرٍ الطّحاويُّ بإسنادٍ: جيّدٍ .
عن ابن عبّاس ٍ ، قالَ:"ردَّ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ زينبَ ابنتَهُ على أبي العاص ِ بنِ الرّبيع ِ بالنّكاح ِ الأوّل ِ ، ولمْ يُحدِثْ شيئًا" (7) .
وفي لفظٍ:"كان إسلامُهَا قبلَ إسلامِهِ بستّ سنينَ ، ولمْ يُحدِثْ شهادةً ولا صَداقًا" (8) .
رواهُ أحمدُ ، بهذينِ اللّفظينِ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ ، وليسَ بإسنادِهِ بأسٌ .
قلتُ: هو مِن روايةِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ يسارٍ ، عن داودَ ب،ِ الحُصَيْنِ عن عِكْرمةَ عنهُ ، وهذا: إسنادٌ جيّدٌ قويٌّ ، ويعني بإسلامِها هِجْرَتها ، وإلا فهيَ وسائرُ بناتِهِ عليهِ السّلامُ أسلمْنَ منذُ بعثَهُ اللهُ ، وكانتْ هجرتُها بعدَ وقعةِ بدرٍ بقليل ٍ من السنةِ الثانيةِ ، وحُرِّمت المسلماتُ على الكفّارِ في الحُديْبيةِ سنةَ ستّ في ذي القعْدةِ منها ، فيكونُ مُكْثُها بعدَ ذلكَ نحوًا من سنتين ، وهذا وردَ في روايةِ أبي داود ، ردَّها عليهِ بعدَ سنتين"، وهكذا قرّرَ ذلكَ البيهقيُّ ."
فأمّا: ما رواهُ الحَجَّاجُ بنُ أرطاةٍ عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ردّ ابنتَهُ على أبي العاص ِ بمَهْرٍ جديدٍ ، ونكاح ٍ جديدٍ" (9) ، فرواهُ أحمدُ ، والترمذيُّ ، وابنُ ماجة ، في حديثٍ معلول ٍ كما قالَ أحمدُ: هذا حديثٌ: ضعيفٌ ، وحجّاجٌ لمْ يسمعْهُ من عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ ، إنّما سمعهُ من محمدِ بنِ عُبَيْدِ الله العَرْزَميِّ
(6) الطحاوي (3 / 257) في شرح معاني الآثار وبزيادة كلمة"عليه"في متنه .
(7) أحمد (16 / 201) وأبو داود (1 / 519) وابن ماجة (2009) والترمذي (2 / 305) .
(8) البيهقي (7 / 288) باللفظ الثاني ، وأحمد (1 / 261) المسند .
(9) أحمد (16 / 201) والترمذي (2 / 305) وابن ماجة (2010) .