فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 817

وقالَ زُرارةُ بنُ أوفى:"قضاءُ الخلفاءِ الراشدينَ المَهديينَ أنهُ من أغلقَ بابًا ، أو أرخى سِترًا ، فقد وجبَ الصَّداقُ والعِدّةُ" (17) .

قالَ البيهقيُّ: وهذا: مُنقطعٌ ، فإنهُ لمْ يُدركهُم .

فأمّا تفسيرُ الذي بيدِهِ عُقدةُ النّكاح ِ: فالجديدُ: أنهُ الزّوجُ ، وهو الذي حَكاهُ الشافعيُّ عن عليّ ، وجُبيرِ بنِ مُطْعم ِ ، وابنِ عبّاس ٍ ، وبهِ قالَ شُرَيْحٌ ، وسعيدُ بنُ المسيّبِ ، وابنُ سيرين ، والشَّعبيّ ، ومجاهدٌ ، ونافعُ بنُ جُبيْرٍ ، ومحمدُ بنُ كَعْبٍ ، وقالَ في القديم ِ: هو الوَليُّ ، وهو روايةٌ عن ابنِ عبّاس ٍ ، وشُرَيْح ٍ ، وطاوس ٍ ، وبهِ قالَ عَلْقَمةُ ، والحسنُ ، وإبراهيمُ النّخعيُّ ، وعَطاء بنُ أبي رَباح ٍ .

قالَ البيهقيُّ: والأوّلُ: أصحُّ .

قلتُ: وعلى القديم: شُرِعَ عفوُ الأبِ أو الجدِّ عن صَداقِ المجنونةِ أو الصغيرةِ .

عن عبداللهِ بنِ مسعودٍ:"أنه سُئلَ في رجل ٍ تزوّجَ امرأةً فمات عنها ، ولمْ يفرضْ لها ، فقالَ: لها الصَّداقُ كاملًا ، وعليها العِدّةُ ، ولها الميراثُ ، فقامَ مَعْقِلُ بنُ سِنان الأشْجعيُّ ، فقالَ: سمعتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ قضى بهِ في بِرْوَعَ بنتِ واشقٍ ، ففرحَ عبدُاللهِ بذلكَ" (18) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ .

وقالَ الربيعُ عن الشافعيّ: إنْ ثبتَ هذا الحديثُ ، فهو أولى الأمورِ بنا ، ولا حجةَ في قول ِ أحدٍ دونَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، وإنْ كثروا ، ولا في قياس ٍ ، قالَ: غيرَ أني لم أحفظْهُ من وجهٍ من الوجوهِ يثبتُ مثلُهُ ، هو مرّةً: قالَ عن مَعْقل ِ بنِ يَسارٍ ، ومرّةً عن مَعْقل ِ بنِ سِنانَ ، ومرّةً عن بعض ِ أشْجعَ ، لا يُسمّي ، فإذا ماتَ أو ماتتْ ، فلا مَهْر لها ، ولا مُتْعةَ ، فهذا من الشافعيّ رحمهُ اللهُ وقفٌ في صحةِ الحديثِ ، ولا شكَّ إنّ لهُ أسانيدَ قَوِيّةً ،

(17) البيهقي (7 / 255) ، وأخرج تفسير الذي بيده عقدة بأنه الزوج مرة ثم الوليّ أخرى (7 / 251 ، 252) ، ورجح هو والشافعي الأول .

(18) أحمد (16 / 174) ، وأبو داود (1 / 487) والنسائي (6 / 122) والترمذي (2 / 306) وابن ماجة (1891) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت