عندَك من شيءٍ تُصدقُها ؟ ، فذكرَ إزارَهُ ، حتّى قالَ: التمس ولو خاتمًا من حديدٍ فالتمسَ ، فلمْ يجدْ شيئًا ، قالَ: زوَّجْتكَها بما معَكَ من القرآنِ" (11) ، أخرجاهُ ."
ولمسلم ٍ:"زوَّجتكَها ، فعلِّمْها من القرآنِ" (12) .
فدلَّ حديثُ ابنِ عباس ٍ على أنه يجةو أن يكون الصداقُ عينًا تُباع ، وحديثُ سهل ٍ هذا على أنه يجوز أن يكون منفعة تكرى .
قالَ تعالى:"وإنْ طَلَّقْتُموهُنَّ مِنْ قَبل ِ أنْ تَمَسّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتمْ لهُنَّ فَريضةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إلاَّ أنْ يَعفونَ أوْ يَعفوَ الّذي بِيَدِهِ عُقْدةُ النِّكاح ِ . . الآية".
قال ابنُ عبّاس ٍ"في الرّجل ِ يتزوَّجُ المرأةَ فيَخْلوا بها ولا يَمَسُّها ، ثمّ يُطلِّقُها: ليسَ لها إلا نصفُ الصَّداقِ ، وتَلا هذهِ الآيةَ" (13) ، رواهُ الشافعيّ ، وقال في الجديدِ بهِ آخذُ .
ورَوى البيهقيُّ من حديثِ الشَّعْبيّ عن ابنِ مسعود (14) : مثلَهُ .
وقالَ في القديم ِ: يَستقرُّ الصَّداقُ بالخلوةِ لما رواهُ عن مالكٍ عن يحيى بنِ سعيد عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ: أنَّ عمرَ بن الخطابِ قَضى في المرأةِ يتزوّجُها الرَّجلُ ، أنها إذا أُرخِيتْ السّتورُ ، فقد وجبَ الصَّداقُ" (15) ."
وعن مالكٍ عن الزُّهريّ عن زيدِ بنِ ثابتٍ مثلُهُ .
قالَ البيهقيُّ: وروينا عن الأحنفِ بنِ قيس ٍ:"أنَّ عمرَ وعليًّا قالا: إذا أغلقَ بابًا ، أو أرخى سِتْرًا ، فلها الصَّداقُ كاملًا ، وعليها العِدَّةُ" (16) .
(11) البخاري (20 / 114) ومسلم (4 / 143) .
(12) مسلم (4 / 44) .
(13) الشافعي (8 / 442) في الأم مع المسند ، والبيهقي من طريقه (7 / 254) .
(14) البيهقي (7 / 255) .
(15) الشافعي (7 / 223 ، 233) في الأم مع المسند ومالك (2 / 5) ، والبيهقي من طريقيهما (7 / 255) عنهما .
(16) البيهقي (7 / 255) .