فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 817

عن سَلَمةَ بنِ صَخْر البَياضيّ ، قالَ: كنتُ امرءًا أُصيبُ من النّساءِ ما لايصيبُهُ غيري ، فلما دخلَ شهرُ رمضانَ خفتُ أُصيبُ من امرأتي شيئًا فيتابعُ بي حتّى أُصبحَ ، فظاهرتُ منها حتّى ينسلخَ شهرُ رمضانَ ، فبينما تخدمُني ذاتَ ليلةٍ إذ تكشّفَ لي منها شيءٌ ، فلمْ ألبثْ أن نزوتُ عليْها ، فلما أصبحتُ خرجتُ إلى قومي فأخبرتُهم الخبرَ ، وذكرَ الحديثَ في ذهابِهِ إلى رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: أنتَ بذاكَ يا سَلمةُ ؟ ، فقلتُ: أنا بذاكَ يا رسولَ اللهِ مرَّتينِ ، وأنا صابرٌ لأمرِ اللهِ ، فاحكمْ فيَّ بما أراكَ اللهُ ، قالَ: حرِّرْ رَقَبةً ، قلتُ: والذي بعثَكَ بالحقِّ ، ما أملكُ رقبةً غيرَها ، وضربتُ صفْحةَ رَقَبتي ، قالَ: فصمْ شهرين مُتتابعينِ ، قالَ: وهلْ أصبتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام ِ ، قالَ: فأطعمْ وَسْقًا من تمرٍ بينَ سِتّينَ مسكينًا ، فقالَ: والذي بعثَكَ بالحقّ: لقد بِتْنا وَحْشين ما لنا من طَعام ٍ - وذكرَ الحديثَ" (2) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داود ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ مُخْتصرًا ، وقالَ: حسنٌ ، وعندَهُ:"فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لعزوةَ بنِ عمْرو: أعطهِ ذلكَ العَرقَ ، وهو مِكْتلٌ يأخذُ خَمسةَ عَشرَ صاعًا ، أو ستّةَ عشَر صاعًا ، فقالَ: أطعمهُ ستّين مسكينًا"."

وللدارَقُطنيِّ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أعطاهُ مكْتلًا فيهِ: خمسةَ عشرَ صاعًا ، فقالَ: أطعمْ سِتّينَ مسكينًا ، وذلكَ لكلِّ مسكينٍ مُدّ" (3) .

قلتُ: وإسنادُهُ: جيدٌ ، وله طرقٌ مُتعدّدةٌ ، وقد دلَّ هذا الحديثُ على صحةِ الظهارِ المُوَقّتِ ، وهو الصحيحُ من القولين ، وإنّ الكفّارةَ لا تجبُ فيهِ إلا بالجماع ِ ، وهو أصحُّ الوجهين .

عن عِكْرمةَ عن ابنِ عبّاس ٍ:"أنّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ إني ظاهرتُ من امرأتي فوقعتُ عليها قبلَ أن أُكَفِّرَ ؟ فقالَ: ما حملَكَ على ذلكَ ؟ ، قالَ: رأيتُ خِلْخالَها في ضوءِ القمرِ ، قالَ: فلا تَقْربْها حتّى تفعلَ ما أمركَ اللهُ" (4) ، رواهُ أهلُ السُّننِ ، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ غريبٌ صحيحٌ .

(2) أحمد (17 / 22) وأبو داود (1 / 513) وابن ماجة (2062) والترمذي (2 / 335) .

(3) الدارقطني (2 / 208) عن أبي هريرة .

(4) أبو داود (1 / 515) والترمذي (2 / 315) والنسائي (6 / 167) وابن ماجة (2065) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت