الملكِ بنُ محمدٍ الصّنْعانيُّ عن زهيرِ بن محمد: أنهُ بلغَهُ عن غيرِ واحدٍ من أهل ِ العلم أنهم قالوا ذلكَ ، أي أنهم جمعوها من القرآنِ كما رُويَ عن جعفرِ بنِ محمدٍ ، وسفيانَ ابن عُيَيْنةَ ، وأبي زيدٍ اللّغويّ ، واللهُ أعلمُ .
قلتُ: وليْستْ أسماءُ اللهِ سبحانَهُ مُنحصرةً في تسعةٍ وتسعين اسمًا ، بدليل ِ ما رواهُ أحمدُ في مُسْندِهِ عن ابنِ مسعودٍ ، أنهُ: قالَ عليهِ السلامُ:"اللّهمَ إني عبدُكَ بنُ عبدِك ، ناصيتي بيدِكَ ، ماض ٍ فيَّ حكمكَ ، عدلٌ فيّ قضاؤكَ ، أسلكَ بكلّ اسم ٍ هو لكَ ، سمّيتَ به نفسَكَ ، أو أنزلتَهُ في كتابِكَ ، أو علّمْتهُ أحدًا من خلقِكَ ، أو استأثرتَ به في علم ِ الغيبِ عندَكَ ، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ، وشفاءَ صَدري ، وجلاءَ همّي وحُزني . . الحديث" (13) .
وقد أخرجهُ أبو حاتم ابنُ حِبّان البستي في صحيحه ، وقد ذكرَ القاضي أبو بكر بمُ العَربي في أوّل ِ كتابِه: الإحوذي في شرح ِ الترمذيّ: أن بعضهم جمعَ من أسماءِ اللهِ ألفَ اسم ٍ .
عن أبي هريرةَ عن النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"بينما أيوبُ يغتسلُ إذ خرَّ عليهِ رِجلُ جرادٍ من ذهبٍ ، فجعلَ يحثي في ثوبهِ ، فقالَ اللهُ لهُ: ألمْ أكن أغْنيْتُكَ عمّا هو هُنا ؟ ، فقالَ أيوبُ: لا غِنى لي عن بركَتِكَ" (14) ، أخرجاهُ .
أمّا الحلفُ بالقرآنِ ، فإنهُ ينعقدُ ، لأنهُ كلامُ اللهِ ، صفةٌ من صفاتِهِ ، وليسَ بمخلوقٍ لإجماع ِ أهل ِ السّنةِ على ذلكَ .
عن عائشةَ في قصّة الإفكِ:"أنّ سعدَ بنَ عُبادةَ ، قالَ لسعدِ بنِ مُعاذٍ في كلام ٍ: كذبتَ ، لعمرُ اللهِ ، لا تقتلهُ ، ولا تستطيعُ قتلَهُ ، فقال أُسَيْدُ بنُ حُضيرٍ لسعدِ بنِ عُبادَة: لعمرُ اللهِ ، لَنقْتُلنَّهُ" (15) ، أخرجاهُ ، وهذا كانَ والنبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على المِنبرِ .
(13) أحمد (المتن 1 / 391) وابن حبان (589) موارد الظمآن .
(14) البخاري (13 / 231) . ولم أجده في"صحيح مسلم".
(15) البخاري (8 / 168 نواوي) ومسلم (8 / 117) .