عن أَنس ٍ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يدخلُ الخَلاءَ ، فأَحملُ أَنا وغلامٌ نَحوي إداوةً من ماءٍ وعَنَزةً فَيَسْتنْجي بالماءِ" (28) ، أَخرَجاهُ .
عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ قالَ:"إذا ذهَبَ أحدُكم إلى الغائِطِ فَلْيذهبْ معَهُ بثلاثَةِ أَحجارٍ يَسْتَطيبُ بهنَّ ، فإنها تُجزيءُ عنهُ" (29) ، رواهُ أَحمدُ ، وأَبو داود ، والنَّسائيّ ، والدارَقُطنيُّ ، وقالَ: حسَنٌ صَحيحٌ ، ففيه دلالةٌ عَلى إجْزاءِ الاقْتِصارِ على الحَجرِ ، ويُسْتَدَلُّ به عَلى إجْزاءِ الحجَرِ ، سَواءً كانَ انتَشَر الخارجُ أَو لا ، وسَواء كانَ نادِرًا أَو مُعتادًا .
عن سَلْمانَ الفارِسيِّ ، وقيلَ لَهُ: علّمَكُم نَبيُّكُم كلَّ شيءٍ حتى الخِراءَةَ ، فقالَ: أَجَلْ ،"نَهانا أَن نَسْتَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أَو بول ٍ أَو أَنْ نَسْتَنجي باليمنى أَو أَن نَسْتَنجي بأَقلَّ من ثَلاثةِ أَحجارٍ ، أَو أَنْ نَسْتَنجي بَرجيع ٍ أَو بعَظم ٍ" (30) ، رواهُ مُسلمٌ .
وعن جابرٍ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"إذا تَغَوّطَ أَحدُكمْ فَليمسح ثلاثَ مَرّاتٍ" (31) ، رواهُ أَحمدُ عن حسنِ الأَشْيبِ عن ابنِ لَهيعةَ حدّثنا أَبو الزُّبَيْرِ عن جابرٍ: فذكرَهُ ، وابنُ لَهيعةَ: ضَعيفٌ . سَيّءُ الحِفْطِ إلا أَنَّهُ قد صرَّحَ هاهُنا بالتحديثِ ، فلَعلَّهُ يتَرقى إلى الحسنِ .
عن سَهْل ِ بنِ سَعْدٍ الساعِدِيِّ: أَنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"أَولا يَجدُ أَحدُكمْ حَجَرينِ للصَّفْحَتينِ ، وحَجَرًا للمَسْرُبَةِ" (32) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ ، والبيهقيُّ ، وقالا:"إسْنادُهُ: حسَنٌ ، وقالَ في المهَذَّبِ: لقولهِ عَليهِ السلامُ: يُقبلُ بواحدٍ ، ويُدبِرُ بآخرَ ، ويُحلّقُ بالثالثِ ، قالَ الرافِعيُّ: هذا حديثٌ ثابتٌ ، قالَ النّواوِيُّ: وهذا غلَطٌ ، بَل هو حديثٌ ضعيفٌ ، مُنْكَرٌ ، لا أَصْلَ لَهُ ."
(28) رواه البخاري (1 / 137) ، ومسلم (1 / 227) .
(29) رواه أحمد (الفتح الرباني 1 / 134) ، وأبو داود (40) ، والنسائي (1 / 41) ، والدارقطني (1 / 54 - 55) .
(30) رواه أحمد (الفتح الرباني 1 / 277) ، ومسلم (1 / 223) ، والدارقطني (1 / 54) .
(31) رواه أحمد (3 / 336) .
(32) رواه الدارقطني (1 / 56) ، والبيهقي (1 / 114) ، وحَسَّنا سنده كما قال .