عاصمُ النبيلُ: ليسَ بالبصرةِ حديثُ أنكرُ من هذا ، وكذا قالَ أبو حاتم الرّازِيُّ ، وقالَ أبو داودَ: إسنادٌ ، مجهولٌ ، وقالَ الترمذيُّ: غريبٌ ، لا نعرفُهُ مرفوعًا إلا من حديثِ مُظاهرِ وليسَ لهُ في العلم ِ سوى هذا الحديثِ ، وقالَ الدارَقُطنيُّ: الصحيحُ: أنهُ من قول ِ القاسم ِ ، فإنهُ قيلَ لهُ: أبلغَكَ في هذا شيءٌ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ؟ ، فقالَ: لا"."
ورواهُ ابنُ ماجة أيضًا من حديثِ عطيّةَ عن ابنِ عمرَ مرفوعًا" (12) ، وعطيّةُ العَوْفيُّ: ضعيفٌ ، وقالَ الدارَقُطنيُّ: الصحيحُ: ما رواهُ سالمٌ ونافعٌ عن ابنِ عمرَ قولِه ."
ورَوى الشافعيُّ عن عبدِاللهِ بنِ عُتْبةَ عن عمرَ: أنهُ قالَ:"ينكحُ العبدُ امرأتين ، ويُطلِّقُ تطليقتين ، وتعتدُّ الأمةُ حيضتين ، فإنْ لمْ تكنْ تحيضُ: فشهرين ، أو شهر ونصف" (13) .
قالَ اللهُ:"وأولاتُ الأحمَال ِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ"، وهذا عامٌّ في المُطلَّقاتِ والمُتوفّى عنهُنَّ .
عن سُبَيْعةَ:"أنها كانتْ تحْتَ سَعْدِ بنِ خَوْلةَ وهو (14) من بني عامرٍ بنِ لُؤيٍّ ، وكانَ ممن شهدَ بَدرًا ، فتُوفّيَ عنها في حجّةِ الوَداع ِ ، وهي حاملٌ فلمْ تَنشَبْ أن وضعتْ حملَها بعدَ وفاتِهِ ، فلما تعلَّتْ من نفاسِها تجمَّلَتْ للخُطّابِ ، فدخلَ عليها أبو السَّنابل ِ ابنُ بَعْكَك رجلٌ من بني عبدِ الدارِ ، فقالَ لها: مالي أراكِ مُتَجمِّلةً ، لعَلَّكِ ترجين النّكاحَ ، واللهِ ما أنتِ بناكح ٍ حتّى تمرَّ عليكِ أربعَة أشهرٍ وعَشْرًا ، قالتْ سُبَيْعَةُ: فلما قالَ لي ذلكَ ، جمعْتُ عليَّ ثيابي حينَ أمسيتُ ، فأتيتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فسألْتُهُ عن ذلكَ ، فأفتاني بأنّي قدْ حَللْتُ حينَ وضَعْتُ حَمْلي ، وأمرني بالتزوّج ِ إنْ بَدا لي ، قالَ ابنُ شِهابٍ:"ولا أرى بأسًا أن تتزوّجَ حينَ وضعَتْ ، وإنْ كانتْ في دمِها ، غيرَ أنهُ لا يَقْربُها زوجُها حتّى تَطهُرَ" (15) ، أخرجاهُ ، ولفظهُ لمسلم ٍ ."
(12) ابن ماجة (2079) .
(13) الشافعي (5 / 199) ، والبيهقي (7 / 225) من طريقه .
(14) بالأصل هي ، والصواب: هو لأن المقصود بعد .
(15) البخاري (17 / 102) ومسلم (4 / 201) .