بقتل ِ رجل ٍ بغيرِ حقٍّ ، والمأمورُ يعلمُ ذلكَ: أنّ عليهِ القَودُ .
عن إسماعيلَ بنِ عيّاش ٍ عن ابن جُريْج ٍ عن عطاءٍ عن عليٍّ:"أنه قَضى في رجل ٍ قتلَ رجلًا مُتعمّدًا ، وأمسكهُ آخرُ: يُقْتلُ القاتلُ ، ويُحْبسُ الآخرُ حتّى يموتَ" (9) رواه الشافعيُّ عن محمد بن الحسنِ عن إسماعيل ، وقالَ: روايةُ إسماعيلَ عن ابنِ جُريج ٍ ضعيفةٌ ، وعطاءٌ عن عليٍّ: مُرْسلٌ .
قالَ البيهقيُّ: وقد رواهُ الثَّوريُّ عن جابرٍ الجُعْفيِّ عن الشَّعبي عن عليٍّ ، وجابرٌ ، لا يُحتجُّ به .
وقد رواهُ الدارقُطنيُّ من حديثِ أبي داودَ الحفريِّ عن الثَّوري عن إسماعيلَ بنِ أُميّة عن نافع ٍ عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"إذا أمسكَ الرّجلُ الرجلَ ، وقتلهُ الآخرُ ، يُقْتلُ الذي قتلَ ، ويُحبسُ الذي أمسك" (10) ، وهذا الإسنادُ على شرطِ مسلم ٍ ، لكنْ قالَ البيهقيُّ: رواهُ غيرُ أبي داودَ الحفري عن الثوريِّ ، وغيرهِ عن إسماعيلَ بنِ أميّةَ مُرْسلًا ، وهذا: هو الصحيحُ ، وهو كما قال .
قالَ الشافعيُّ: أخبرنا سفيانُ عن مُطرِّفٍ عن الشَّعْبيِّ:"أنّ رجلين أتيا عليًّا ، فشهدا على رجل ٍ: أنهُ سرقَ ، فقطعَ عليٌّ يدَهُ ، ثمّ أتياهُ بآخرَ ، فقالا: هذا الذي سرقَ ، وأخطأنا على الأوّل ِ ، فلمْ يُجزْ شهادَتهما على الآخرِ ، وغرَّمَهما ديةَ الأوّل ِ ، وقالَ: لو أعلمُ أنكُما تعمَّدْتما لقَطعْتُكما" (11) ، ذكرهُ البخاريُّ في ترجمةِ البابِ .
ويُؤيدُ ذلكَ: ما رواهُ أحمدُ وابن ماجة ، عن أبي هريرة ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"من أعانَ على قتل ِ مؤمنٍ بشطرِ كلمةٍ لقيَ اللهَ مكتوبًا بينَ عينيهِ: آيسٌ من رحمةِ اللهِ" (12) .
(9) الشافعي (7 / 231 الأم) ، والبيهقي (8 / 50) .
(10) الدارقطني (3 / 140) ، والبيهقي (8 / 50) ، ورجح المرسل .
(11) البخاري (24 / 55) ، والشافعي (7 / 181 الأم) .
(12) أحمد وابن ماجة (2620) ، قال في الزوائد: يزيد بن أبي زياد بالغوا في تضعيفه حتى قيل: كأنه حديث موضوع .