قلتُ: لأنهُ من روايةِ رشدين بنِ سَعْدٍ المصْري - وهو: ضعيفٌ .
وقالَ زيدُ بنُ أسلمَ:"مضَتِ السُّنةُ: أنّ في العقل ِ إذا ذهبَ: الدّيةَ" (25) ، رواهُ البيهقيُّ .
عن الزُّهري عن أبي بكر بنِ محمدِ بنِ عَمْرو بنِ حَزْم ٍ عن أبيهِ عن جدّهِ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كتبَ إلى أهل ِ اليمنِ كتابًا فيهِ: الفرائضُ والسُّنَنُ ، والديّاتُ ، وبعثَ بهِ معَ عَمْرو بنِ حَزْم ٍ ، فقُرئت على أهل اليمنِ ، هذهِ نُسختُها:"من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلال ٍ ، ونُعيْم بنِ عبدِ كُلال ٍ ، والحارثِ بنِ عبد كلال ٍ قَيْل ذي رُعَيْن ، أمّا بعدُ: وكانَ في كتابهِ: أنَّ من اعتَبطَ مؤمنًا قتلًا عن بَيِّنةٍ ، فإنهُ قَودٌ إلا أن يُرضي أولياءَ المقتول ِ ، وإنَّ في النفس ِ الدِّيةَ ، مائةٌ من الإبل ِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ: الدِّيةَ ، وفي اللِّسانِ: الدِّيةَ ، وفي الشَّفتينِ: الدِّيةَ ، وفي الذكرِ الدِّيةَ ، وفي الصُّلبِ: الدّيةَ ، وفي العَينين: الدِّيةَ ، وفي الرّجل ِ الواحدةِ: نصفَ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلُثَ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ: ثُلُثَ الدِّيةِ ، وفي المنَقِّلةِ: خمسَ عشرةَ من الإبل ِ ، وفي كل أصبع من أصابع ِ اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وإنَّ الرَجلَ يُقْتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهل الذَّهبِ: ألفٌ دينارٍ" (26) ، هكذا رواهُ انسائيُّ في سُنَنِهِ عن عمرو بنِ منصور النسائيِّ الحافظِ عن الحكم بن موسى عن يحيى بنِ حَمْزةَ البتلهي عن سليمانَ بنِ داودَ ، قالَ: حدَّثني الزُّهريُّ: فذكرَهُ .
وهكذا رواهُ أحمدُ في مُسندِهِ ، وأبو داودَ في كتابِ المراسيل ِ ، وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ ابنُ عبدالرحمن الدّارميُّ ، وأبو يَعْلى المَوْصليُّ ، ويعقوبُ بنُ سُفْيانَ في مسانيدِهم ، والحسنُ بنُ سفيان النَّسويُّ ، وعثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ ، وعبدُاللهِ بن (27) عبدالله
(25) البيهقي (8 / 86) .
(26) النسائي (8 / 58) ، ولم أجده في مسند أحمد ولا في مسند أبي يعلى ، وأبو داود في المراسيل (257) . والدارمي (2 / 193) وابن حبان (793) الموارد .
(27) هكذا بالأصل ، ولعل الصواب: عبد الله بن محمد بن عبد العزيز النحوي الحافظ أبو القاسم ، والله أعلم ، وكذا بعده أبو زرعة البلخي لا يعرف بلخيًا يكنى أبا زرعة ، ولعله الرازي =