فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 817

ولهذا عدَّهُ البخاريُّ فيهم .

"قيل لأنس ٍ ؟ أشهدتَ بدْرًا ؟ فقالَ: وأينَ أغيبُ ؟ ، وشهدَ بعضُ العبيد خيبرَ ، ورضَخ لهم من الغنيمةِ كما سيأتي ."

قالَ تعالى:"ليْسَ على الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرج ِ حَرَجٌ ولا على المريض ِ حَرَجٌ . . الآية".

وعن البراءِ ، قالَ:"لما نزلت:"لا يسْتوي القاعِدون مِن المؤمنين"، دعا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ زيد يعني ابن ثابتٍ فجاء بكتفٍ فكتبها ، وشَكا ابنُ أمِّ مَكتوم ٍ ، ضَرارَتَهُ ، فنزلَتْ:"غيْرُ أُولي الضَّرَرِ" (20) ، أخرجاهُ ، لفظُهُ للبخاري ."

قالَ تعالى:"ليْسَ على الضُّعفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الذينَ لا يجدونَ مَا يُنفقونَ حَرَجٌ إذا نَصَحوا لله ورَسولهِ ما عَلى المحسنينَ مِنْ سبيل ٍ واللهُ غفورٌ رحيمٌ . ولا على الذينَ إذا ما أتوْكَ لِتَحملَهُمْ قلتَ لاأجدُ ما أحْمِلكُم عليْهِ تَوَلّوا وأعْيُنهمْ تَفيضُ مِنَ الدّمع ِ حزنًا ألا يجدوا ما يُنفقونَ".

ذكرَ أهلُ التفسيرِ والسّيرِ أنّ البكّائين كانو سبعةً ، وهمْ: سالمُ بنُ عُميْرٍ ، وعبدُالله ابنُ المغَفّل المُزَنيُّ ، وأبو ليْلى: عبدُ الرحمنِ بنُ كعْبٍ ، وعِرْباضُ بنُ ساريةَ ، وعليةُ بن زيدٍ (21) ، وعمرو بنُ الحمام ، وهَرمي بنُ عبدالله رضيَ اللهُ عنهم .

عن أنس ٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ في غَزاةٍ ، فقالَ: إنّ أقوامًا بالمدينةِ خلّفناهُمْ ، ما سَلكنا شِعْبًا ولا واديًا إلا وهمْ معنا حَبسَهُم العُذْرُ" (22) ، رواهُ البخاريُّ .

ولمسلم ٍ عن جابرٍ: مثلُهُ (23) ، وقالَ:"حَبسهُم المرضُ".

(20) البخاري (14 / 129) ومسلم (6 / 43) .

(21) بالأصل غير بين ، والتصحيح من الإصابة ، لابن حجر رحمه الله (2 / 500) ، وفي تفسير الإمام ابن كثير (2 / 382) رحمه الله أثبت (علية بن زيد) بالياء التحتانية وأظنه خطأ لأنه بالباء كما في الإصابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت