فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 817

فلمْ ترغُ وهي ناقةٌ مُنَوقةٌ ، وفي لفظٍ:"مُدربةٌ"، وفي روايةٍ: فأتتْ على ناقةٍ ذلول ٍ مُجَرَّسَةٍ فقعدَتْ في عَجزِها ، ثمَّ زجَرتْها فانطلقَتْ ونذَروا بها فطلبوها ، فأعْجزَتْهم ، قالَ: ونذرَتْ لله إنْ نجّاها اللهُ عليها لتنحَرنَّها ، فلما قدمتِ المدينةَ رآها الناسُ ، فقالوا: العَضْباءُ ، ناقةُ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالتْ: إنّها نذرَتْ إنْ نجّاها اللهُ عليها لتنْحرنَّها ، فأتوا رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فذكروا ذلكَ لهُ ، فقالَ: سبحانَ اللهِ ، بئسَ ما جَزتْها ، نذَرتْ للهِ إنْ نجّاها عليها لتَنْحرَنَّها ، لا وفاءَ لنَذْرٍ في معْصيةِ اللهِ ، ولا فيما لا يمْلكُ العبدُ" (121) ، يعني: إنّها ما مَلكتْها ، وإنّها ناقتُهُ ، على مُلكِهِ ، واللهُ أعلمُ ."

عن ابنِ عمرَ:"أنَّ غلامًا لهُ أبقَ إلى العدوِّ وظهرَ عليه المسلمون ، فردَّهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلى ابنِ عمرَ ، ولمْ يُقْسَمْ" (122) ، كذا رواهُ أبو داود ، وعلّقَ البخاريُّ عنهُ ، قالَ:"ذهبَ فرسٌ لهُ ، فأخذهُ العدوُّ ، فظهرَ عليهم المسلمون ، فرُدَّ عليهِ في زمانِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، وأبقَ عبدٌ لهُ فلحقَ بالرّوم ِ ، فظهر عليهم المسلمون ، فردَّهُ عليهِ خالدُ بنُ الوليد ، بعدَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ."

وأسندَ البخاريُّ عنهُ:"أنهُ كانَ على فرس ٍ يوم لقي المسلمون ، وأميرُ المسلمين يومئذٍ خالدُ بن الوليدِ ، بعثهُ أبو بكر ، فأخذهُ العدوُّ ، فلما هُزمَ العدوُّ ردَّ خالدٌ فرسَهُ" (123) .

ولهُ عن نافع ٍ:"أنَّ عبدًا لابن عمرَ أبقَ فلحقَ بالرّوم ِ ، فظهرَ عليه خالدُ بنُ الوليدِ ، فردَّهُ على عبدالله ، وأنَّ فرسًا لابنِ عمرَ (124) عارَ ، فلحقَ بالرّوم ِ فظهرَ عليه فردُّوهُ على عبدالله" (125) ، هذا أصحُّ ، وفيهِ دلالةٌ على كلِّ حال على أنه إذا استُرْجعت الأموالُ التي استولى عليها المشركون أنهُ يجبُ ردُّها إلى أصحابِها .

(121) مسلم (2 / 17) ، والبيهقي (9 / 109) ، والمجرّسة الذلول السهلة الانقياد ، وكذا المدربة والمنوقة .

(122) أبو داود (2 / 59) ، والبيهقي (9 / 110) من طريقه .

(123) البخاري (15 / 3) والمعلق في البخاري (15 / 2) .

(124) هكذا: عار وكذا هو في البخاري ، وفي موضع قال أبو عبد الله: عارَ من العير ، وهو حمار الوحش ، أي: هرب .

(125) البخاري (15 / 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت