فلا ذمّةَ لنا قد حلّ لكمْ منّا ما يحلُّ من أهل ِ المعاندةِ والشّقاقِ" (23) ، رواهُ إسحاقُ ابنُ راهَويه ، والقاضي أبو محمدٍ بنُ زَبرٍ ، والبيهقيُّ ، وغيرُ واحدٍ من الأئمةِ ، ولهُ طرقٌ جيّدةٌ ، إلى عبدِالرحمن بنِ غَنْم ٍ ، وقد استقصاها أبو محمد بنُ زبرٍ في جزءٍ ، جمعَهُ في ذلكَ ، أجادَ فيه ، وقدْ حرَّرْتها في جزءٍ أيضًا ، وقد اعتمدَ أئمةُ الإسلام ِ هذهِ الشّروط ، وعملَ بها الخلفاءُ الراشدونَ ، والأئمةُ المهديّونَ الذين قضوا بالحقِّ ، وبهِ كانوا يعدِلون ."
وقالَ أبو عُبيْدٍ القاسمُ بنُ سَلام ٍ في كتابِ الأموال ِ .
حدَّثنا عبدُ الرَّحمن - يعني - ابن مَهْدي عن عُبيد الله بن عمرَ عن نافع ٍ عن أسْلَمَ:"أنَّ عمرَ بن الخطّابِ أمرَ بأهل ِ الذمّةِ أن تُجَزَّ نواصيهم ، وأنْ يَرْكبوا على الأكفّ ، وأنْ يَركبو عَرْضًا ، ولا يَركبونَ كما يَركبُ المسلمون ، وأن يُوثِّقوا المناطق" (24) ، قال أبو عُبيْدٍ: يعني: الزَّنانيرَ ، ثمّ روى عن عبدِالعزيز (25) مثلهُ .
عن أبي هريرةَ: أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"لا تَبدأوا اليهودَ (26) والنَّصارى بالسّلام ِ ، وإذا لقيتمْ أحدَهم في طريقٍ ، فاضطرّوه إلى أضيقِهِ (27) ، رواه مُسلم ."
عن ابن عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"إذا سلّمَ عليكمْ اليهودُ ، فإنما يقولُ أحدُهمْ: السّامُ عليكَ ، فقلْ: وعليكَ" (28) ، أخرجاه .
عن ابنِ عبّاس ٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"أخْرجوا المشركينَ من جزيرةِ العربِ" (29) ، أخرجاهُ .
(23) البيهقي (9 / 202) بلفظه عدا كلمة أو اثنين .
(24) أبو عبيد عمر . ذكره في تلخيص الحبير (4 / 129) .
(25) هكذا بالأصل ، ولعله: عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد ، قلت: هو في التلخيص (4 / 129) هكذا .
(26) بالأصل: سقطت كلمة"اليهود"من متنه ، وهي ثابتة في صحيح مسلم .
(27) مسلم (7 / 5) .
(28) البخاري (22 / 248) ومسلم (7 / 4) .
(29) البخاري (15 / 90) ومسلم (5 / 75) .