فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 817

وفي مُسندِ الإمام ِ أحمدَ:"هذا ما اصطلحَ عليهِ محمدُ بنُ عبدِالله ، وسُهَيلُ بنُ عَمْرو على وضع ِ الحربِ عشرَ سنين ، وإنَّ بينَنا عَيْبةً مَكفوفةً ، وإنهُ لا إسْلالَ ولا إغلالَ" (3) .

عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ ، قالَ:"لما فدعَ أهلُ خيبرَ عبدَاللهِ بنَ عمرَ ، قامَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ خطيبًا فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كان عاملَ أهل ِ خيبرَ على أموالهمْ ، وقالَ: نقركُمْ ما أقرَّكُمْ اللهُ ، وذكر بقيَّة الحديثِ" (4) ، رواهُ البخاريُّ .

وفي لفظٍ ، لهُ تعليقًا عن ابنِ عمرَ في حديثٍ طويل ٍ ، قالَ فيه:"فأرادَ يعني رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يُجليَهمْ منها ، فقالوا: يا محمدُ ، دَعْنا نكونُ في هذهِ نُصلحُها ، ونقومُ عليها ، ولمْ يكنْ لرسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، ولا لأصحابهِ غلمانٌ يقومون عليها ، ولا يفرُغونَ أنْ يقوموا ، فأعطاهُمْ خيبرَ على أنَّ لهمْ الشَّطر من كلِّ زرع ٍ ، وشيءٍ ، ما بدا لرسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . . الحديث" (5) .

ففيه من الفقهِ: أنهُ إنْ هادنَ على أنّ الخيارَ إليهِ في الفسخ ِ متى شاءَ ، جاز واللهُ أعلمُ .

قدْ تقدّمَ اشتراطُهمْ ، وإنَّ بيننا عيبةً مكفوفةً ، وإنهُ لا إسلالَ ولا إغلالَ ، وحاصلُهُ كفُّ الشّرِّ ودفعُ الأذى من بينهم ، فيُؤخذُ منهُ: أنهُ يجبُ على الإمام ِ أن يدفعَ عنهم الأذيّةَ من جهةِ المسلمين .

وأمّا ردُّ الرّجال ِ ، فقد روى البخاريُّ:"أنهُ عليهِ السّلامُ شرَطَ لهمْ ردَّ من جاءَ منهم حيثُ قالوا: وعلى أنهُ لا يأتيكَ منّا أحدٌ ، وإنْ كانَ على دينِكَ إلا رددْتَهُ علينا - الحديث" (6) .

(3) أحمد (المتن 4 / 325) .

(4) البخاري (13 / 304) .

(5) البخاري نواوي (3 / 141 ، 252) معلقًا .

(6) البخاري (14 / 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت