صدقَ ، اقض ِ بينَنا بكتابِ اللهِ ، وأذنْ لي يا رسولَ اللهِ ، فقالَ: قلْ ، قالَ: إنّ ابني كانَ عسيفًا على أهل هذا ، فزنا بامرأتِهِ ، فافتديتُ منهُ بمائةِ شاةٍ وجاريةٍ ، وإني سألتُ رجالًا من أهل ِ العلم ِ ، فأخبروني أنّ على ابني جلدَ مائةٍ وتغريب عام ٍ ، وإنّ على امرأةِ هذا الرّجمَ ، فقالَ: والذي نفسي بيدِهِ ، لأقضينَّ بينكما بكتابِ اللهِ ، المائةُ والخادمُ ردٌّ عليكَ ، وعلى ابنِكَ جَلْدُ مائةٍ ، وتغريبُ عام ٍ ، ويا أُنيس: اغدُ على امرأةِ هذا ، فاسألْها ، فإنْ اعترفَتْ فارجمْها ، فرجَمها" (7) ، أخرجاهُ ، وهذا لفظُ البخاريِّ ."
وعنهُ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قضى فيمن زَنا ، ولمْ يُحصنْ بنفي عام ٍ ، بإقامةِ الحدِّ عليهِ" (8) ، رواهُ البخاريُّ .
قالَ تعالى:"فإذا أُحْصِنَّ فإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فعلَيْهنَّ نِصْفُ مَا عَلى المُحصَناتِ مِنَ العذابِ".
عن أبي هريرةَ ، وزيدِ بنِ خالدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ عن الأمةِ إذا زنتْ ، ولمْ تُحصَنْ ، قالَ:"إنْ زنَتْ فاجْلِدوها ، ثم إنْ زنَتْ فاجْلِدوها ، ثم إنْ زنتْ فاجْلدوها ، ثمَّ بيعوها ، ولو بضَفيرٍ" (9) ، أخرجاهُ .
وعن الحسنِ بنِ سَعْدٍ عن أبيهِ:"أنَّ يحنسَ وصفيّةَ كانا من الخمس ِ ، فزنتْ صفيةُ برجل ٍ من الخمس ِ ، فولدتْ غلامًا ادّعاهُ الزّاني ويحنسُ ، فاختصَما إلى عثمانَ بنِ عفّانَ ، فرفعها إلى عليّ بنِ أبي طالبٍ ، فقالَ عليٌّ: أقضي فيها بقضاءِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الولدُ للفراش ِ ، وللعاهرِ الحجرُ"، وجلَدهُما خمسين خمسين" (10) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ."
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا مالكٌ عن نافع ٍ:"أنَّ عبدًا استكرهَ جاريةً من رَقيقِ الخمس ِ ، فجلدَهُ عمرُ ونفاهُ" (11) ، وهذا: منقطعٌ: جيّدٌ ، وهو أحدُ القولين: أنَّ العبدَ يُغَرَّبُ .
(7) البخاري (8 / 208) ومسلم (5 / 121) .
(8) البخاري (8 / 212) .
(9) البخاري (8 / 213) ومسلم (5 / 124) .
(10) أحمد (16 / 105) .
(11) الشافعي (7 / 233) الأم مع المسند .