عن عِكْرمةَ على ذلكَ .
قلتُ: تابعَهُ عبّادُ بنُ العَوام (22) ، وداودُ بنُ الحُصيْنِ عن عِكرمةَ عن ابنِ عباس ٍ موقوفاًَ بنحوهِ .
قالَ الحسنُ بنُ عَرَفَةَ العَبديُّ في جزئِهِ المشهورِ: حدَّثني عليُّ بنُ ثابتٍ الجَزريُّ عن مَسْلمةَ بنِ جعفرٍ عن حسّان بنِ حُميْد عن أنس ِ بنِ مالكٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"سبعةُ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ ، ولا يُزكّيهم ، ولا يجمعُهُم معَ العالمين ، ويُدخلُهم النّارَ أوّلَ الدّاخلين ، إلا أن يَتوبوا ، فمن تابَ ، تابَ اللهُ عليهِ: الناكحُ يَدهُ ، والفاعلُ والمفعولُ بهِ ، ومُدمِنُ الخمرِ ، والضاربُ والدَيهِ حتّى يَستغيثا ، والمؤذي جيرانَهُ حتّى يَلعنوهُ ، والناكحُ حليلةَ جارِهِ" (23) ، هذا: حديثٌ غريبٌ ، وإسنادُهُ: لا تثبتُ بمثلِهِ حجّةٌ ، لجهالةِ حسّان بنِ حُميدٍ ، وهذا ، وقد ضعَّفَ أبو الفتح ِ الأزديُّ مَسْلمةَ بنَ جعفرٍ ، وعليَّ بنَ ثابتٍ الجَزريَّ من أجل ِذا الحديثِ .
قلتُ: لكنّ عليَّ بنَ ثابتٍ وثّقهُ الإمامُ أحمدُ ، وابنُ معينٍ ، فيُؤخذُ منهُ لعْنُ من استمنى بيدِهِ ، واللهُ أعلمُ .
عن محمدِ بنِ عبدالرحمن عن خالدٍ الحذّاءِ عن ابنِ سيرين عن أبي موسى الأشعري ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إذا أتى الرّجلُ الرّجلَ ، فهما زانيان ، وإذا أتت المرأةُ المرأةَ ، فهما زانيتان" (24) ، رواهُ البيهقيُّ ، وقالَ: محمدُ بنُ عبدِالرحمن ، هذا ، لا أعرفهُ ، وهو: منكرٌ بهذا الإسنادِ .
قلتُ: يُستأنَسُ بهِ في تعزيرِ المرأةِ إذا أتت امرأةً مثلها .
= لا أراه يقصر عن عاصم بن بهدلة وقد تابعه .
(22) كذا بالأصل ، والذي في البيهقي (8 / 233) : عباد بن منصور ، وكذا عند غيره .
(23) الحسن بن عرفة ، ذكره ابن كثير في تفسيره أن ابن عرفة أخرجه في جزئه المشهور ، وقال: غريب (3 / 239) .
(24) البيهقي (8 / 233) .