وقال البيهقيُّ: رُويَ من أوجهٍ أُخرَ ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ عن جدّهِ عن عليٍّ ، في اللوطيِّ يُرْجَمُ ويُحرقُ بالنّارِ"، واللهُ أعلمُ ."
فهذا عُمْدةُ القول ِ برجم ِ اللائطِ مُطلقًا سواءٌ كانَ مُحْصنًا أو غيرَهُ ، كما نصَّ عليه الإمامُ الشافعيُّ ، وعنهُ قولٌ: أنهُ كالزّاني ، سواء ، لعموم ِ الآية:"الزّانيةُ والزّاني فاجْلدُوا كُلَّ واحِدٍ منْهما مائةَ جَلْدةٍ"، وحديث عُبادةَ:"والبكرُ: جلدُ مائةٍ ، وتغريبُ عام ٍ".
وما رواهُ البيهقيُّ من حديثِ اليَمانِ بنِ المُغيرةِ عن عطاءِ بنِ أبي رَباح ٍ ، قالَ:"شهدتُ ابنَ الزُّبيرِ أُتيَ بسبعةٍ أُخِذوا في لِواطةٍ ، أربعةٍ منهم قدْ أَحصنوا النساءَ ، وثلاثةٍ لم يُحصنوا ، فأمرَ بالأربعةِ فأُخرجُوا من المسجدِ فرُضِخوا بالحجارةِ ، وأمرَ بالثلاثةِ فضُربوا الحدودَ ، وابنُ عمرَ ، وابنُ عبّاس ٍ في المسجدِ" (17) .
وهذا قولُ عطاءٍ ، والحسنِ ، وإبراهيمَ النّخعي ، قالَ البيهقيُّ: وإليهِ يرجعُ الشافعيُّ فيما زعمَ البيهقيُّ (18) ، واللهُ أعلمُ .
عن ابنِ عبّاس ٍ ، أيضًا بالسّندِ المتقدم ِ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"من أتى بهيمةً ، فاقْتلوهُ ، واقتلوها معَهُ" (19) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأهلُ السُّننِ .
وقدْ رَوى الترمذيُّ ، والنَّسائيُّ من حديثِ أبي رَزينٍ عن ابنِ عبّاس ٍ: أنهُ قالَ:"مَنْ أتى بهيمةً ، فلا شيءَ عليهِ" (20) ، قالَ الترمذيُّ: وهذا أصحُّ من حديثِ عَمْرِو بنِ أبي عمْرو ، وكذا قالَ ابنُ داسةَ عن أبي داود .
وأمّا البيهقيُّ: فرجّحَ روايةَ عمْرٍو على هذهِ ، وقالَ: هو أحفظ (21) ، وقد تابعهُ غيرُهُ
(17) البيهقي (8 / 233) .
(18) هكذا بالأصل ، وهو غير متجه ، والذي في الكبرى للبيهقي (8 / 233) : وإلى هذا رجع الشافعي فيما زعم الربيع بن سليمان هكذا ، ولعله أصح .
(19) أحمد (16 / 103) وأبو داود (2 / 468) والترمذي (3 / 8) والنسائي في الكبرى كما في التحفة 5 / 158 وابن ماجة (2564) .
(20) الترمذي (3 / 8) والنسائي في الكبرى كما في التحفة 5 / 158 ، والبيهقي (8 / 234) .
(21) كذا قال ، وعبارة البيهقي (8 / 234) ليست نصًا في ذلك ، بل قال: وعمرو بن أبي عمرو =