وفي لفظٍ للترمذيِّ:"إذا كانَ دمًا أحمرَ ، فدينارٌ ، وإن كان دمًا أصفرَ ، فنصفُ دينارٍ" (31) .
ولأحمدَ أيضًا:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جعلَ في الحائض ِ تُصابُ دينارًا ، فإنْ أصابها وقد أدبرَ الدمُ عنها ، ولم تغتسلْ ، فنصفُ دينارٍ" (32) ، كلُّ ذلكَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
عن أبي هريرةَ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"إذا زنتْ أمةُ أحدِكمْ فتبيّن زِناها ، فلْيجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها ، ثمَّ إنْ زنتْ فليجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها ، ثمَّ إن زنتْ فتبيّنَ زناها ، فلْيبعْها ، ولو بحبل ٍ من شعرٍ" (33) ، أخرجاهُ .
وهذا عامٌّ في ثبوتهِ بالإقرارِ ، أو البيّنةِ ، سواءٌ كانَ المولى رجلًا أو امرأةً ، عَدْلًا ، أو فاسقًا ، حُرًّا ، أو مُكاتبًا .
ويَعضدُهُ حديثُ عليّ رضيَ اللهُ عنهُ رفعَهُ:"أقيموا الحدودَ على ما مَلَكَتْ أيمانُكم" (34) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأبو دوادَ ، فناطَ إقامةَ الحدِّ بمُلْكِ اليمينِ ، واللهُ أعلمُ .
عن حكيم بنِ حِزام ٍ ، قالَ:"نهَى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يُسْتفاد في المساجدِ ، وأنْ تُنشدَ فيها الأشعارُ ، أو تُقامَ فيها الحدودُ" (35) ، رواهُ أبو دوادَ ، والبيهقيُّ ، بإسنادٍ لا بأسَ بهِ .
وعن ابنِ عباس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ ، ولا يُقادُ بالولد الوالدُ" (36) ، رواهُ الترمذيُّ ، وقالَ: لا نعرفُهُ إلا من حديثِ إسماعيلَ بنِ مُسلم ٍ المكّيِّ ، وقد تكلّموا فيهِ .
(31) الترمذي (1 / 91) .
(32) أحمد (المتن 1 / 230) .
(33) البخاري (8 / 213) ومسلم (5 / 214) .
(34) أحمد (16 / 106) وأبو داود (2 / 471) ، قلت: والترمذي (2 / 428) ومسلم (5 / 125) .
(35) أبو داود (2 / 476) والبيهقي (10 / 103) .
(36) الترمذي (2 / 428) وابن ماجة (2599) و (2600) ، والبيهقي (10 / 103) .