إذا أصبحَ يقولُ: اللهمَّ إني تصدَّقتُ اليومَ بعِرضي على من ظَلَمني" (12) ، رواهُ البخاري في الضّعفاءِ ، وابنُ عدِيّ في كاملِهِ ، وأبو بكر الخَرائطيُّ في كتابِهِ: مكارم ِ الأخلاقِ من روايةِ محمدِ بنِ عبدالله العَمِّي عن ثابتٍ عن أنس ٍ ، وقد كانَ محمدٌ هذا من جلساءِ أيوبَ فيما ذكرَ ابنُ عُليَّةَ ، ومعَ هذا ، قالَ فيهِ أبو جعفرٍ العِجْليُّ: كانَ لا يُقيم الحديثَ ، وأوردَ لهُ ابنُ عديٍّ غيرَ حديثٍ أنكرهُ عليهِ ، ثمَّ قالَ: وأحاديثُهُ: غرائبُ ، وأفراداتٌ ، ولهُ عن أيوبَ غيرُ حديثٍ غريبٍ ."
ثمَّ رواهُ البخاريُّ من حديثِ حمّادِ بنِ سَلَمةَ عن ثابتٍ عن عبدِالرحمنِ بنِ عَجْلانَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُرْسلًا ، ثمَّ قالَ: وهذا بإرسالِهِ أولى ، واللهُ أعلمُ .
وكذا رواهُ أبو دوادَ في المراسيل ِ عن موسى بنِ إسماعيلَ عن حَمّادِ بنِ سَلمةَ ، وقالَ: هذا أصحّ من روايةِ محمدِ بنِ عبدالله العَمّي .
والغرضُ من إيرادِ هذا الحديثِ هنا: أنهُ من قذَفَ رجلًا ، فإنهُ لا يحدُّ إلا بمطالبةِ المقذوفِ بالحدِّ ، وأنهُ إذا عفا عنهُ سقَطَ ، واللهُ أعلمُ .
(12) أبو داود (2 / 570) في كتاب السنن وليس في كتاب المراسيل ، والذهبي في الميزان (3 / 597) .