أخذ (16) بحقِّها ، وأدّى الذي عليهِ فيها" (17) ."
عن أبي مريمَ الأزْديِّ ، واسمُهُ عَمْرو بنُ مرّةَ ، فيما ذكرَهُ الترمذيُّ ، قالَ:"دخلتُ على معاويةَ ، فقالَ: ما أنعَمنا بكَ أبا فلانٍ ، وهي كلمةٌ تقولُها العربُ ، فقلتُ: حديثٌ سمعتُهُ ، أُخبرُكَ بهِ ، سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"من ولاّهُ اللهُ شيئًا مِن أمرِ المسلمين ، فاحتجبَ دونَ حاجتهمْ وخَلَّتِهمْ ، وفقْرِهمْ ، احتجبَ اللهُ دونَ حاجتِهِ وخَلّتِهِ وفقْرِهِ ، قالَ: فجعلَ رجلًا على حَوائج ِ النّاس ِ" (18) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، وهذا لفظُهُ ، والترمذيُّ ، وقال: غريبٌ ، وقد رُويَ من غيرِ هذا الوجهِ ، وفي البابِ عن ابنِ عمرَ ."
عن أنس ٍ:"أنّ قيسَ بنَ سعْدٍ - هو - ابنُ عُبادةَ ، كان يكونُ بينَ يدي رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بمنزلةِ صاحبِ الشُّرَطِ من الأميرِ" (19) ، رواهُ البخاريُّ .
قالَ اللهُ تعالى:"وشَاوِرْهُمْ في الأمرِ".
قالَ الشافعيُّ: أخبرنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ عن الزُّهريِّ، قالَ: قالَ أبو هريرةَ:"ما رأيتُ أحدًا قطُّ ، كانَ أكثرَ مشورةً لأصحابهِ مِن رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" (20) ، فيه: انقطاعٌ . وقد رواهُ الإمامُ أحمدُ ، أيضًا .
عن ابنِ عمرَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"كلّكُم راع ٍ ومسؤولٌ عن رعيتِهِ ، فالإمامُ الذي على الناس ِ راع ٍ ، ومسؤولٌ عن رعيّتِهِ ، . . الحديث" (21) ، أخرجاهُ .
عن مَعْقل ِ بنِ يَسارٍ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"ما مِنْ أميرٍ يَلي أُمورَ المسلمين ، ثمّ لا يُجهدُ لهم وينصحُ ، إلاّ لم يَدخلْ معهم الجنّة" (22) ، رواهُ مسلمٌ .
(16) هكذا بالأصل ، وفي مسلم:"أخذها بحقّها"، والله أعلم .
(17) مسلم (6 / 6) .
(18) أحمد (المتن 5 / 239) وأبو داود (2 / 122) والترمذي (2 / 395) .
(19) البخاري (24 / 232) .
(20) الشافعي (8 / 435 الأم مع المسند) ، قلت: ذكره الترمذي (3 / 129) .
(21) البخاري (24 / 221) ومسلم (6 / 8) .
(22) مسلم (6 / 9) .