الحقَّ فجارَ في الحكم ِ ، فهو في النّارِ ، ورجلٌ حكمَ للناس ِ على جهل ٍ ، فهو في النّارِ" (10) ، رواهُ أبو داودَ ، وهذا: لفظُهُ ، والترمذيُّ ، والنّسائيُّ ، وابنُ ماجة ، وإسنادُهُ جيّدٌ ."
تقدّمَ أنهُ عليهِ السّلامُ ، لمّا بعثَ عمرو بنَ حَزْم ٍ إلى اليمنِ ، كتبَ لهُ كتابًا ، إلى ملوكهم ، وكتبَ الصّدّيقُ لأنس ٍ ، لما وَلاّهُ البحرين كتابًا ، فيهِ ما يدلُّ على ولايتهِ .
فيؤخذُ منهُ: كتابةُ عهدِ القاضي ، قالَ: ويُستحبُّ أن يدخلَ صبيحةَ يوم ِ الإثنين ، وذلكَ لأنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دخلَ المدينة يومَ الأثنين حينَ اشتدَّ الضّحى إلى تعالي النّهارِ .
عن صَخْرٍ الغامديِّ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"اللهُمَّ بارك لأمّتي في بكورِها" (11) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأهلُ السُّننِ .
قالَ الترمذيُّ: حسنٌ ، ولا نعرفُ لصَخْرٍ غيرَ هذا الحديثِ .
قلتُ: فأمّا ما تفهمُهُ (12) العامةُ في هذا الحديثِ:"يومَ سبتِها وخميسِها"، فلا أصل لهُ .
تقدّمَ حديثُ بُرَيْدةَ: أنهُ عليهِ السّلامُ: كانَ إذا بعثَ أميرًا وصّاهُ بتقوى اللهِ في خاصّةِ نفسِهِ ، ومَنْ معهُ من المسلمين خيرًا" (13) ، فيُستَحبُّ للإمام ِ إذا ولّى قاضيًا أن يوصيهِ ، بذلكَ اقتداءً برسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ."
قدْ كانَ لهُ عليهِ السّلامُ كتّابٌ منهمْ الأئمةُ الأربعةُ ، أبو بكرٍ ، وعمر ، وعثمانُ ، وعليٌّ ، ومنهم معاويةُ ، وزيدُ بنُ ثابتٍ ، وغيرُ واحدٍ كما استقصاهم الحافظُ أبو القاسم ِ ابنُ عساكر في أوّل ِ تاريخهِ ، وقدْ حرَّرتهمْ في كتابِ السّيرةِ ، ولله الحمد .
(10) أبو داود (2 / 268) والترمذي (3 / 613) والنسائي في الكبرى كما في التحفة 2 / 94 وابن ماجة (2315) .
(11) أحمد (المتن 4 / 384) وأبو داود (2 / 34) والترمذي (2 / 343) والنسائي (لم أجده ، قد يكون في الكبرى) وابن ماجة (2236 و 2238) .
(12) غير واضح بالأصل ، فلم تتبين لي ، ولعلها هكذا كما أثبتناها .
(13) تقدم .