أحمدُ ، والترمذيُّ ، وقالَ: رُويَ عن أبي سلمة عن عبدِالله بنِ عَمْرو ، وسمعتُ الدّارميَّ يقولُ: هو أحسنُ شيءٍ رُويَ في هذا البابِ ، قالَ: ورُويَ عن أبي سلمةَ عن أبيهِ ، ولا يصحُّ .
وعن ثوبان ، قالَ:"لعنَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الراشيَ ، والمرتشيَ ، والرائشَ ، يعني الذي بينهما" (20) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ .
وعن أبي حُمَيْدٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"هدايا العُمّال غُلولٌ" (21) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، بهذا اللفظِ ، وهو في الصّحيحين بمعناهُ .
قالَ الشَّعبيُّ:"كان بينَ عمرَ ، وأُبي خصومةٌ ، قالَ عمرُ: اجعلْ بيني وبينَكَ رجلًا ، فجعلا بينهما زيدًا ، يعني - ابن ثابتٍ ، قالَ: فأتيناهُ ، فقالَ عمرُ: أتيناكَ لتحكمَ بيننا ، في بيتِهِ يُؤتى الحكَمُ" (22) ، رواهُ أبو القاسم ِ البَغَويُّ عن عليِّ بنِ الجعْد عن شُعْبةَ عن سَيّارٍ عنهُ .
ففيه: أنهُ إذا اتفقَ للإمام ِ والقاضي حكومةٌ ، أنهُ يحكمُ فيهِ بعضُ نوّابهِ .
وكذا روينا عن علي: أنهُ تحاكمَ وهو رجلٌ من اليهودِ في دِرْع ٍ لهُ إلى شُرَيْح ٍ القاضي .
عن بشر (23) بن السَّعْديِّ المالكيِّ ، قالَ:"استعملَني عمرُ إلى الصّدقةِ ، فلما فرغتُ منها ، وأدّيتها إليهمْ ، أمرَ لي بعُمالةٍ ، فقُلت: إنّما عملتُ للهِ ، فقالَ: خذْ ما أُعطيتَ ، فإني عملتُ على عهدِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فعَمَّلني فقلتُ مثلَ قولِكَ ، فقالَ لي"
(20) أحمد (15 / 213) .
(21) أحمد (المتن 5 / 424) .
(22) أبو القاسم البغوي في"الجعديات" (1802) .
(23) هكذا بالأصل ولعل صوابه: عن بسر عن ابن السعدي ، لأنه يرويه بسر بن سعيد عن ابن السعدي وهو: عبد الله بن وقدان كما في مسلم ، وعند البخاري يرويه حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي وهو من قريش لكن أباه استرضع في بني سعد .