رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لما أدبرَ: أمّا إنْ حَلفَ على مالِهِ ليأكُلَهُ ظُلمًا ، لَيَلْقينَّ اللهَ وهو عنهُ مُعْرضٌ" (3) ، رواهُ مسلمٌ ."
عن ابنِ عبّاس ٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قضى باليمينِ على المدّعى عليهِ" (4) . أخرجاهُ .
ولمسلم ٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"لو يُعطى الناسُ بدعواهم ، لادّعى أُناسٌ دماءَ رجال ٍ وأموالَهمْ ، ولكنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليهِ" (5) ."
وقالَ الثَّوريُّ عن نافع ٍ عن ابنِ عمرَ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قضى: البيّنةُ على المدَّعي ، واليمينُ على من أنكرَ" (6) .
قالَ البيهقيُّ: غريبٌ من هذا الوجهِ .
قلتُ: وقد ذكرَهُ الشافعيُّ في المسندِ في ضمنِ الحديثِ الأوّل ِ على سبيل ِ الشّكِّ ، واللهُ أعلمُ .
واستدلَّ الشافعيُّ على أنهُ لا يتعيّنُ اليمينُ قبلَ تحليفِ القاضي بما رواهُ من حديثِ رُكانةَ ، لما طلّقَ امرأتَهُ ، قالَ: واللهِ ، ما أردتُ إلا واحدةً ؟ ، فقالَ: واللهِ ما أردتَ إلا واحدةً ، فردَّها إليه" (7) ."
وعن ابنِ عمرَ:"أنّ عمرَ خطبهم بالجابيةِ ، فقالَ: يا أيّها الناسُ إني قمتُ فيكم كقيام ِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فينا ، قالَ: أوصيكم بأصحابي ، ثمَّ الذين يلونَهم ، ثمَّ الذين"
(3) مسلم (1 / 86) .
(4) البخاري (13 / 247) ومسلم (5 / 128) .
(5) مسلم (5 / 128) .
(6) الشافعي في المسند (2 / 233 بدائع المنن) والبيهقي (10 / 252) ، قلت: لكنه عنده عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس كما هو المشهور ، وكذا هو عنده في السنن الصغرى بتحقيقنا (2762) .
(7) الشافعي (2 / 370) .