منهمْ ، فيُدفعَ برمَّتِهِ ، قالوا: أمرٌ لمْ نشهدْهُ ، كيف نحلِفُ ؟ ، قالَ: فَتُبَرِّئكُم يهودُ بأيمانِ خسمين منهم ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ، قومٌ كفّارٌ ، قال: فوداهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من قِبلِهِ ، قالَ سَهْلٌ: فدخلتُ مِرْبَدًا لهم يومًا ، فركضتني ناقةٌ من تلكَ الإبل ِ رَكضةٌ برجلها" (5) ، أخرجاهُ ، ولفظهُ لمسلم ٍ ."
وفي روايةٍ لهما:"فقال: أتحلفون ، وتَستحقّونَ دمَ قاتِلكم أو صاحبكم ؟ ، قالوا: وكيفَ نحلفُ ، ولمْ نشهدْ ، ولمْ نَرَ ؟ ، قالَ: فَتُبَرِّئكُم يهودُ بخمسين يمينًا ، قالوا: كيف نأخذُ بأيمانِ قوم ٍ كفّارٍ ؟ ، فعقَلَهُ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من عندِهِ" (6) .
وهذا الحديثُ ظاهرٌ في وجوبِ القَوَدِ بالقَسامةِ .
ويُؤيِّدُهُ: ما رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ عن أبي قِلابةَ: أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أبرزَ سريرَهُ يومًا للناس ِ ، ثمّ أذنَ لهمْ فدخلوا ، فقالَ: ما تقولون في القَسامةِ ؟ ، قالوا: نقولُ: القَسامةُ ، القَودُ بها حقٌّ ، وقدْ قادتْ بها الخلفاءُ وذكرَ تمامَ الحديثِ بطولِهِ" (7) ."
وعن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قتلَ رجلاًَ بالقَسامةِ ، من بَني نَضر بنِ مالكٍ" (8) ، رواهُ أبو داودَ .
وقد صحّحَ الأصحابُ: أنها تُوجبُ الدّيةَ لما:
رواهُ البخاريُّ عن أبي قِلابةَ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ لهم: أفَتستحقّون الدّيةَ بأيمانِ خمسين منكمْ ؟ ، قالوا: ما كنّا لنحلِفَ ، فوادهُ من عِندِهِ" (9) .
عن أبي هريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"ثلاثةٌ لا يُكلّمهمُ اللهُ يومَ القيامةِ (10) ، ولا ينظرُ إليهمْ ، رجلٌ حلفَ على سِلْعةٍ لقدْ أُعطيَ بها أكثرَ ممّا أُعطيَ وهو كاذبٌ ،"
(5) مسلم (5 / 98) .
(6) البخاري (24 / 58) ومسلم (5 / 99) .
(7) البخاري (24 / 60) ومسلم (5 / 99) .
(8) أبو داود (2 / 486) .
(9) البخاري (9 / 11) .
(10) كلمتا"يوم القيامة"ساقطة من الأصل ، لكنها ثابتة في البخاري ، فأثبتناها .