{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ} [التغابن: 10] ، من القوى القالبية والنفسية {بِآيَاتِنَا} [التغابن: 10] ، الأنفسية مما شاهدتها {َأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} [التغابن: 10] ، التي استعلموها في أنفسها من نيران الغضب والبغض والكبر والحسد، {خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التغابن: 10] ، يعني: بئس مرجع القوى الكافرة المكذبة.
{مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} [التغابن: 11] ، يعني: ما أصاب من خير وضر إلا بمشيئته وقضائه، في ملكه وملكوته، {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] ، يعني: من يؤمن بالله من القوى القالبية والنفسية، يهد قلبه بنور الوارد؛ بأن يجعل له يقيناً، ما أراد الله أن يصيبه من القبض والبسط لم يخطئه، وما لم يرد لم يكن ليصيبه، ولو كان الجن والإنس بعضهم لبعض ظهيراً لا يقدرون على إصابة مصيبة خيراً أو شراً إلى شخص من الآفاق والأنفس مما لم يرد الله إصابته إليه، {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11] ، يعني: باستحقاق كل استعداد للخير والشر؛ فيرسل إليه على قدر استحقاق الاستعداد.
{وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} [التغابن: 12] ، يعني: يا أيتها القوى القالبية والنفسية أطيعوا أمر الحق، وأطيعوا أمر اللطيفة المرسلة، {فَإِن تَولَّيْتُمْ} [التغابن: 12] ، وأعرضتم عن الحق بإقبالكم على الباطل، واستيفاء النعم العاجلة على وفق الهوى؛ {فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [التغابن: 12] ، يعني على اللطيفة المرسلة أن تبلغ أحكامنا وتبين لكم حلالنا وحرامنا.