فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 197

وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام خبر موضوع أن (الدنيا سبعة آلاف سنة، وأن الأمة ألف) ، وقد بنى على ذلك بعض العلماء أن الأمة لا تتجاوز الألف، وقد صنف في ذلك السيوطي ردًا على من قال بهذا القول، ولكنه قد وقع فيما نفر منه، وهو تحديد الأمة بأنها لا تزيد عن ألف وخمسمائة، وأنه يرى أن قيام الساعة على مشارف الألف وخمسمائة، وإن كانت علامات الساعة الصغرى جلها قد ظهر، ولم يبق منها إلا نزر يسير كما يأتي الإشارة إليه، إلا أنه لا ينبغي القطع بذلك. والجزم الذي يجزم به أن عمر أمة محمد لا يتجاوز ما بين مبعث موسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، أي: لا يزيد عمرها عن عمر بني إسرائيل، والدليل على ذلك ما رواه البخاري و مسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، وكذلك رواه أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر، ورواه ليث عن نافع عن عبد الله بن عمر، واللفظ لليث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أجلكم فيمن كان قبلكم كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من أول النهار إلى صلاة الظهر على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من صلاة الظهر إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى صلاة المغرب على قيراطين؟ فعملتم أنتم، فقالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقل أجرًا؟ فقال: هل نقصتكم من أجركم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت