فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1762

وتخرقوا على اتباعهم وانما قصدهم الجحد المطلق لكنهم لما لم يمكنهم توسلوا اليه فقد بان لك بما ذكرت ومن البدايات التي بنوا عليها والباعث لهم على ما فعلوا من نصب الدعوة واما القابهم فانهم يسمون الاسماعلية والباطنية والقرامطة والخرمية والبابكية والمحمرة والسبعية والتعليمية فاما تسميتهم بالاسماعيلية فانتسابهم الى اسمعيل بن جعفر على ما ذكرناه واما تسميتهم بالباطنية فانهم ادعوا ان لظواهر القرآن والاخبار بواطن تجري مجرى اللب من القشر وانها توهم الاغبياء صورا على الفطناء رموزا واشارات الى حقائق خفية وان من تقاعد عن العرض على الخفايا والبواطن متعثر ومن ارتقى الى علم الباطن انحط عنه التكلف واستراح من اعيائه واستشهدوا بقوله تعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم قالوا والجهال بذلك هو المرادون بقوله فضرب بينهم بسور له باب وغرضهم فيما وضعوا من ذلك ابطال الشرائع لانهم اذا صرفوا العقائد عن موجب الظاهر فحكموا بدعوى الباطن على يوجب الانسلاخ من الدين واما تسميتهم بالقرامطة ففي سبب ذلك ستة اقوال احدها انهم سموا بذلك لان ان اول من اشير لهم ذلك المحبة محمد الوراق المقرمط وكان كوفيا والثاني ان لهم رئيسا من السواد من الانباط يلقب بقرمطويه فنسبوا اليه والثالث ان قرمطا كان غلاما لاسمعيل بن جعفر فنسبوا اليه لانه احدث لهم مقالاتهم والرابع ان بعض دعاتهم نزل برجل يقال له كرمية فلما رحل تسمى قرمط بن الاشعث ثم ادخله في مذهبه الخامس ان بعض دعاتهم رجل يقال له كرمية فلما رحل تسمى باسم ذلك الرجل ثم خفف الاسم فقيل قرمط قال اهل السير كان ذلك الرجل الداعي من ناحية خوزستان وكان يظهر الزهد والتقشف ويسف الخوص ويأكل من كسبه ويحفظ القوم ما صرموا من نخلهم في حظيرة ويصلي اكثر الناس ويصوم ويأخذ عند افطاره من البقال رطلا من التمر فيفطر عليه ويجمع نواه فيدفعه الى البقال ثم يحاسبه على ما اخذ منه ويحط من ذلك ثمن النوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت