فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1762

فسمعوا التجار الذين صرموا نخلهم فوثبوا عليه وضربوه وقالوا لم ترض بان اكلت التمر حتى بعت النوى فأخبرهم البقال في الحال فندموا على ضربه وسألوه الاحلال فازداد يذلك نبلا عند اهل القرية وكان اذا قعد اليه انسان ذاكره امر الدين وزهده في الدنيا واعلمه ان الصلاة المفروضة على الناس خمسون صلاة في كل يوم وليلة ثم اعلم الناس انه يدعوا الى امام من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم مرض ومكث مطروحا على الطريق وكان في القرية رجل يحمل على اثوار له وكان احمر العينين وكان اهل القرية يسمونه كرميته لحمرة عينيه وهو بالنبطية حار العين فكلم البقال كرميته هذا في ان يحمل هذا العليل الى منزله ويوصى اهله الاشراف عليه والعناية به ففعل فاقام عنده حتى بريء ثم كان ياوي الى منزله ودعا اهل القرية الى امره فاجابوه وكان ياخذ من الرجل اذا دخل في دينه دينارا ويزعم انه يأخذ ذلك الامام فمكث يدعو اهل القرى فيجيبونه واتخذ منهم اثني عشر نقيبا وامرهم ان يدعوا الناس الى دينه وقال لهم انتم كحواري عيسى بن مريم عليهما السلام فشغل اكرة تلك الناحية على اعمالهم بما رسمه لهم من الخمسين صلاة التي ذكر انها فرضت عليهم وكان للهيصم في تلك الناحية ضياع فوقف على تقصير اكرته في العمارة فسأل عن ذلك فأخبر ان رجلا قدم عليهم فأظهر لهم مذهبا من الدين واعلمهم ان الله عز و جل قد افترض عليهم خمسين صلاة في اليوم والليلة وقد اشتغلوا بها فوجه اليه فجيء به فسأله عن امره فأخبره بقصته فحبسه في بيت وحلف بقتله واقفل عليه وترك المفتاح تحت وسادته ونام فرقت له جارية فاخذت المفتاح وفتحت واخرجته ثم عادت المفتاح الى موضعه فلما اصبح الهيصم فتح الباب فلم يجده فشاع ذلك الخبر فعبر به اهل تلك الناحية وقالوا قد رفع ثم ظهر في موضع اخر ولقي جماعة من اصحابه فسألوه عن قصته فقال ليس بمكن احدا ان يؤذيني ثم خاف على نفسه وخرج الى الشام وتسمى باسم الرجل الذي كان في منزله كرميته ثم خفف فقيل قرمط وفشا امره وامر اصحابه وكان قد لقي صاحب الزنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت