فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1762

وكلهم كفار قال ومن لا يكفرهم فهو كافر ونهض ابن فورك قائما فلعن المبتدعة وقال لا اعتقاد لنا الا ما اشتمل عليه فشكرته الجماعة على ذلك وكان الشريف ابو جعفر والزاهد ابو طاهر الصحراوي وقد سألا أن يسلم اليهم الاعتقاد فقال لهما الوزير ابن جهير ليس هاهنا نسخة غير هذه ونحن نكتب لكم نسخة لنقرأ في المجالس فقال هكذا فعلنا في ايام القادر قرىء في المساجد والجوامع وقال هكذا تفعلون فليس اعتقاد غير هذا وانصرفوا شاكرين

وفي يوم الاحد سابع جمادي الآخرة قرأ الشريف ابو الحسين بن المهتدي الاعتقاد القادري والقائمي بباب البصرة وحضر الخاص والعام وكان قد سمعه من القادر وفي يوم الثلاثاء ثامن ذي القعدة خرج توقيع الخليفة الى الوزير فخر الدولة ابي نصر محمد بن محمد بن جهير متضمنا بعزله بمحضر من قاضي القضاة الدامغاني وعددت فيه ذنوبه فمنها انه قيل له انك بدلت اشياء في الخدمة فوفيت توفيت بالبعض ومنها انك تحضر باب الحجرة من غير استئذان وقد قلت ما يجب ان يدخل هذا المكان غيري ومنها انك لبست خلع عضد الدولة في الدار العزيزة في اشياء اخر وقيل له انظر الى اي جهة تحب ان تقصد لنوصلك اليها فبكى في الجواب بكاء شديدا وقلق قلقا عظيما واعتذر عن كل ذنب بما يصلح وقال اذا رؤى ابعادي فاذا حلة ابن مزيد وبعد فانا اضرع الى العواطف المقدسة في اجرائي على كريم العادة المألوفة في ترك المواخذة فخرج الجواب عن الفصل الأخير المتعلق بالمسير الى الحلة بأن الامر يجري عليه واطرح جواب مساعده ثم اذن له في بيع غلاته والتصرف في ماله وباع اصحابه ما لهم من الرحل والقماش وطلقوا النساء وظهر من الاغتمام عليه من جميع اهل دار الخليفة الامر العظيم وكانوا يحضرون عنده فيبكي ويبكون وخرج غلمانه واصحابه في يوم الخميس عاشر ذي القعدة وقدم له وقت العتمة من ليلة الجمعة سميرية خالية من فرش وبارية وجاء هو وأولاده حتى وقف عند شباك المدورة وظن ان الخليفة في الشباك فقبل الارض عدة دفعات وبكى بكاء شديدا وقال الله بيني وبين من ثقل قلبك علي يا أمير المؤمنين فارحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت