فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1762

فظن ان ابن يوسف قد نسيه فأحضره وسأله عن سبب قدومه فأخبره الوثائق واعطاه مائة دينار قال المصنف رحمه الله قرأت بخط ابي الوفاء بن عقيل قال كان ابو منصور بن يوسف عين زماننا وكان قد انتقد اهل زمانه فاستعمل كل واحد منهم فيما يصلح لهم فاستعمل للحجر والباعة افره من وجد من الاحداث الاقوياء الشطار فما قهر على رأي ولا كسر له غرض في بيع واستعمل في اقامة الديانة الحنابلة مشايخ افراد زهاد متنزهين عن معاشرة السلاطين ومكاثرة ابناء الدنيا يقصدون ولا يقصدون العوام تعظمهم وتحبهم والسلاطين توقرهم واخذ بالعطاء والكفاية اصحاب عبد الصمد وهم اصحاب المساجد والزهاد واستعبد القصاص والوعاظ واكرم بني هاشم والاشراف بالعطاء الجزيل ثم عطف على الشحن والعمداء والعرب والتركمان فعقدعهم باللطائف والهدايا فصار في الحشمة والمحبة الذي لا يناله احد فاحتاج الى جاهه الخلفياء والملوك وما كان يسمع منه كلمة تدل على فعل فعله ولا انعام اسداه ولا منة على احد وصمد لحوائج الناس وكان يعظم من يقصده في حاجة اكثر من تعظيمه من يقصده في غير حاجة وتولى ابن يوسف المارستان وهو لا يوجد فيه دواء ولا طبيب والمرضى ينامون على بواري النقض فطبقه بخمسه وعشرين الف طابق ورتب فيه ثمانية وعشرين طبيبا وثلاثة خزان وابتاع له املاكا نفيسة وكان مقدما عند السلاطين ولقد ماتت ابنته وكانت زوجه ابي عبداله بن جردة فتبعها الاكابر والقضاة ومشوا بعض الطريق وجاءت صلف القهرمانة بطعام وشراب من عند الخيلفة وتوفي ابن يوسف في داره بباب المراتب يوم الثلاثاء ودفن يوم الاربعاء لاربع عشرة من محرم هذه السنة بقبر احمد وابيه وجده لأمه أبي الحسين بن السوسنجردى وغسله القاضي ابو الحسين بن المهتدي وصلى عليه ابنه ابو محمد الحسن داخل المقصورة وتبعه مائة الف رجل سوى النساء وعطلت اسواق بغداد قال محمد بن الفضل الهمذاني حدثني رجل من اهل النهروان ان ابن يوسف كان يعطيه كل سنة عشرة دنانير فأتى بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت