فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1762

فاستحل فبعث اليه المعتصم الافشين فتخاذل عن قتاله واضمر موافقته في ضلاله فاشتدت وطأة البابكية على المسلمين الى ان أخذ بابك وقتل على ما سبق شرحه وقد بقي من البابكية جماعة يقال ان لهم في كل سنة ليلة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم فيطفئون المصابيح ويتناهبون النساء ويزعمون ان من اخذ امرأة استحلها بالاصطياد فأما تميتهم بالمحمرة فيذكر عنهم انهم صبغوا الثياب بالحمرة ايام بابك وكانت سعارهم واما تسميتهم بالسبعية فانهم زعموا ان الكواكب السبعة مدبرة للعالم السفلي واما تسميتهم بالتعليمية فان مبدأ مذاهبهم ابطال الرأي وافساد تصرف العقل ودعوة الخلق الى التعليم من الامام المعصوم وانه لا مدرك للعلوم الا بالتعليم فصل

واما الاشارة الى مذاهبهم فان مقصودهم الالحاد وتعطيل الشرائع وهم يستدرجون الخلق الى مذاهبهم بما يقدرون عليه فيميلون الى كل قوم بسبب يوافقهم ويميزون من يمكن ان يخدعهم ممن لا يمكن فيوصون دعاتهم فيقولون للداعي اذا وجدت من تدعوه فاجعل التشيع دينك ادخل عليه من جهة ظلم الامة لعلي عليه السلام وقتلهم الحسين وسبيهم لاهله والتبريء من تيم وعدي وبني امية وبني العباس وقل بالرجعة وان عليا يعلم الغيب فاذا تمكنت منه اوقفته على مثالب على وولده وبينت له بطلان ما عليه اهل ملة محمد عليه السلام وغيره من الرسل عليهم السلام وان كان يهوديا فادخل عليه من جهة انتظار المسيح وان المسيح هو محمد بن اسمعيل بن جعفر وهو المهدي واطعن في النصارى والمسلمين وان كان نصرانيا فاعكس وان كان صابئيا فتعظيم الكواكب وان كان مجوسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت