فاستحل فبعث اليه المعتصم الافشين فتخاذل عن قتاله واضمر موافقته في ضلاله فاشتدت وطأة البابكية على المسلمين الى ان أخذ بابك وقتل على ما سبق شرحه وقد بقي من البابكية جماعة يقال ان لهم في كل سنة ليلة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم فيطفئون المصابيح ويتناهبون النساء ويزعمون ان من اخذ امرأة استحلها بالاصطياد فأما تميتهم بالمحمرة فيذكر عنهم انهم صبغوا الثياب بالحمرة ايام بابك وكانت سعارهم واما تسميتهم بالسبعية فانهم زعموا ان الكواكب السبعة مدبرة للعالم السفلي واما تسميتهم بالتعليمية فان مبدأ مذاهبهم ابطال الرأي وافساد تصرف العقل ودعوة الخلق الى التعليم من الامام المعصوم وانه لا مدرك للعلوم الا بالتعليم فصل
واما الاشارة الى مذاهبهم فان مقصودهم الالحاد وتعطيل الشرائع وهم يستدرجون الخلق الى مذاهبهم بما يقدرون عليه فيميلون الى كل قوم بسبب يوافقهم ويميزون من يمكن ان يخدعهم ممن لا يمكن فيوصون دعاتهم فيقولون للداعي اذا وجدت من تدعوه فاجعل التشيع دينك ادخل عليه من جهة ظلم الامة لعلي عليه السلام وقتلهم الحسين وسبيهم لاهله والتبريء من تيم وعدي وبني امية وبني العباس وقل بالرجعة وان عليا يعلم الغيب فاذا تمكنت منه اوقفته على مثالب على وولده وبينت له بطلان ما عليه اهل ملة محمد عليه السلام وغيره من الرسل عليهم السلام وان كان يهوديا فادخل عليه من جهة انتظار المسيح وان المسيح هو محمد بن اسمعيل بن جعفر وهو المهدي واطعن في النصارى والمسلمين وان كان نصرانيا فاعكس وان كان صابئيا فتعظيم الكواكب وان كان مجوسيا