فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1762

في كل زمان من أمام معصوم يرجع إليه هذا مبدأ دعوتهم ثم يبين أن غاية مقصدهم نقض الشرائع لأن سبيل دعوتهم ليس متعينا في واحد بل يخاطبون كل فريق بما يوافق رأيهم لأن غرضهم الإستتباع وقد ثبت عنهم أنهم يقولون بالهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان إلا أن أحدهما علة لوجود الثاني وإسم العلة السابق وإسم المعلول التالي وإن السابق خلق العالم بواسطة التالي لا بنفسه وقد يسمون الأول عقلا والنائي نفسا والأول تاما والثاني ناقصا والأول لايوصف بوجود ولا عدم ولا موصوف ولاغير موصوف فهم يومئون إلى النفي لأنهم لو قالوا معدوم ما قبل منهم وقد سموا هذا النفي تنزيها ومذهبهم في النبوات قريب من مذهب الفلاسفة وهو أن النبي عبارة عن شخص فاضت عليه من السابق بقوة التالي قوة قدسية صافية وإن جبريل عبارة عن العقل الفائض عليه إلا أنه شخص وأن القرآن هو تعبير محمد عن المعارف التي فاضت عليه من العقل فسمى كلام الله مجازا لأنه مركب من جهته وهذه القوة الفائضة على النبي لا تفيض عليه في أول أمره وإنما تتربى كنطفة واتفقوا علىأنه لا بد في كل عصر من أمام معصوم قائم بالحق يرجع إليه في تأويل الظواهر وحل الأشكال في القرآن والأخبار وأنه يساوي النبي في العصمة ولا يتصور في زمان واحد أمامان بل يستظهر الإمام بالدعاة وهم الحجج ولا بد للأمام من إثنى عشر حجة أربعة منهم لا يفارقونه وكلهم أنكر القيامة وقالوا هذا النظام وتعاقب الليل والنهار وتولد الحيوانات لا ينقضي أبدا وأولو القيامة بأنهار من إلى خروج الإمام ولم يثبتوا الحشر ولا النشر ولا الجنة ولا النار ومعنى المعاد عندهم عود كل شيء إلى أصله قالوا فجسم الآدمي يبلى والروح أن صفت بمجانبة الهوى والمواظبة على العبادات وغذيت بالعلم استعدت بالعود إلى وطنها الأصلي وكمالها بموتها إذبة خلاصها من ضيق الجسد

وأما النفوس المنكوسة المفموسة في عالم الطبيعة المعرضة عن طلب رشدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت