فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صدقة بن مزيد من المعسكر السلطاني من اصبهان فنزل النهر وان وطلب من الديوان ان يتلقى كما كانت عادة ابيه فلم يجب الى ذلك فعدل الى بلاده
وفي هذا الشهر سار ملك شاه فنزل الموصل في رجب ثم مضى الى قلعة جعبر وقد كان تحصن بها شار يعرف بسابق بن جعبر في عدد من العلوج يغيرون ويلجؤن اليها فراسله السلطان في تسليمها وان يؤمنه على نفسه وماله فلم يجب فنصب العرادات ونقب السور وفتحت وقتل عامة من كان فيها وقبض على سابق ورادو واقتله بالسيف فوقعت عليه زوجته وقالت لا افارقه حتى تقتلوني معه فالقوه من اعلى السور فتكسر ثم ضرب بالسيوف نصفين فألقت نفسها وراءه فسلمت فقال لها السلطان ما حملك على هذا فقالت انا قوم لم يتحدث عنا بالخنا فخفت ان يخلو بي من الترك في القلعة فيقول الناس ما شاؤا فاستحسن ذلك منها وفي رجب وقعت صاعقة في خان الخليفة المقابل لباب النوبى فاحرقت جزءا من كنيسة الخان وفتتت اسطوانة حتى صارت رميما وسقط منها مثل كباب القطن الكبار نارا فخر الناس على وجوههم وسقطت اخرى بخرابة ابن جردة فقتلت غلاما تركيا وسقطت اخرى على جبل آمد فصار رمادا ووقعت صواعق في البرية لا تحصى في ديار الشام
وفي رمضان كثرت الوحول في الطرقات فأمر امير المؤمنين بتنظيفها وأقيم عدد من الفعلة ومائة من البهائم لنقلها
وفي اول يوم من شوال حضر الموكب النقيبان والاشراف واقضاة والشهود فنهض بعض المتفقهة واورد اخبارا في مدح الصحابة وقال ما بال الجنائز تمنع من ذكر الصحابة عليها بمقابر قريش وربع الكرخ والسنة ظاهرة ويد امير المؤمنين قاهرة فطولع بما قال فخرج التوقيع بما معناه انهى ما ارتكب بمقابر قريش من اخمال ذكر صاحبي رسول الله صلى الله عليه و سلم ورضي عنهما وتورطهم في هذه الجهالة واستمرارهم على هذه الضلالة التي استوجبوا بها النكال واستحقوا عظيم الخزى والوبال وانما يتوجه العتب في ذلك نحو نقيب الطالبيين