فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1762

صدقة بن مزيد من المعسكر السلطاني من اصبهان فنزل النهر وان وطلب من الديوان ان يتلقى كما كانت عادة ابيه فلم يجب الى ذلك فعدل الى بلاده

وفي هذا الشهر سار ملك شاه فنزل الموصل في رجب ثم مضى الى قلعة جعبر وقد كان تحصن بها شار يعرف بسابق بن جعبر في عدد من العلوج يغيرون ويلجؤن اليها فراسله السلطان في تسليمها وان يؤمنه على نفسه وماله فلم يجب فنصب العرادات ونقب السور وفتحت وقتل عامة من كان فيها وقبض على سابق ورادو واقتله بالسيف فوقعت عليه زوجته وقالت لا افارقه حتى تقتلوني معه فالقوه من اعلى السور فتكسر ثم ضرب بالسيوف نصفين فألقت نفسها وراءه فسلمت فقال لها السلطان ما حملك على هذا فقالت انا قوم لم يتحدث عنا بالخنا فخفت ان يخلو بي من الترك في القلعة فيقول الناس ما شاؤا فاستحسن ذلك منها وفي رجب وقعت صاعقة في خان الخليفة المقابل لباب النوبى فاحرقت جزءا من كنيسة الخان وفتتت اسطوانة حتى صارت رميما وسقط منها مثل كباب القطن الكبار نارا فخر الناس على وجوههم وسقطت اخرى بخرابة ابن جردة فقتلت غلاما تركيا وسقطت اخرى على جبل آمد فصار رمادا ووقعت صواعق في البرية لا تحصى في ديار الشام

وفي رمضان كثرت الوحول في الطرقات فأمر امير المؤمنين بتنظيفها وأقيم عدد من الفعلة ومائة من البهائم لنقلها

وفي اول يوم من شوال حضر الموكب النقيبان والاشراف واقضاة والشهود فنهض بعض المتفقهة واورد اخبارا في مدح الصحابة وقال ما بال الجنائز تمنع من ذكر الصحابة عليها بمقابر قريش وربع الكرخ والسنة ظاهرة ويد امير المؤمنين قاهرة فطولع بما قال فخرج التوقيع بما معناه انهى ما ارتكب بمقابر قريش من اخمال ذكر صاحبي رسول الله صلى الله عليه و سلم ورضي عنهما وتورطهم في هذه الجهالة واستمرارهم على هذه الضلالة التي استوجبوا بها النكال واستحقوا عظيم الخزى والوبال وانما يتوجه العتب في ذلك نحو نقيب الطالبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت