فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1762

ولولا ما تدرع به من جلباب الحكم واسباب يتوخاها لتقدم في فرضه ما يرتدع به الجهال فليؤجر باظهار شغل السنة في مقابر باب التبن وربع الكرخ من ذكر الصحابة على الجنائز وحثهم على الجمعة والجماعة والتثويب بالصلاة خير من النوم وذكر الصحابة على مساجدهم ومحاريبهم اسوة مساجد السنة والتقدم بمكاتبة ابن مزيد ليجرى على هذه السيرة في بلاده وليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

وفي شوال وصل رسول السلطان بكتب تتضمن الدعاء للمواقف المقدسة والاعتذار من تأخره عن الخدمة وانه بساعدة الخدمة فتح حلب وانطاكية والرها وقلعة جعبر وطرفا من بلاد الروم وهو في اثر هذه الخدمة فخرج من بغداد النقيبان طراد والمعمر فخدماه بالموصل وتلاهما عفيف ثم ذوو المناصب فلما وصل الصالحين نفذ من الاقامات ما لا يحصى وخرج الموكب لتلقية فتوجه الوزير ابو شجاع والنقيبان والجماعة والقراء والطبول والبوقات فبلغوه عن المقتدى بأمر الله التهنئة بالتقديم فقام وقبل الارض ثم دخل بغداد

وفي شوال وقعت الفتنة بين السنة والشيعة وتفاقم الامر الى ان نهبت قطعة من نهر الدجاج وطرحت النار وكان ينادي على نهوب الشيعة اذا بيعت الجانب الشرقي هذا مال الروافض وشراؤه وتملكه حلال

وفي ذي الحجة قدم السلطان ابو الفتح ملك شاه الى بغداد الزمته خاتون بهذا لتنقل ابنتها الى الخليفة فدخل دار المملكة والعوام يتردودن اليه ولا يمنعون وضرب الوزير نظام الملك سرادقة في الزاهر ليقتدي به العسكر ولا ينزلون في دور الناس فلم يقدم احد على النزول في دار احد وركب السلطان الى مشهد ابي حنيفة فزاره وعبر الى قبر معروف وقبر موسى بن جعفر والعوام بين يديه وانحدر الى سلمان فزاره وابصر ايوان كسرى وزار مشهد الحسين عليه السلام وامر بعمارة سوره ويمم الى مشهد علي عليه السلام فأطلق لمن فيه ثلثمائة دينار وتقدم باستخراج نهر من الفرات يطرح الماء الى النجف فبدىء فيه وعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت