فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1762

وبعث السلطان إلى الخليفة يقول لا بد أن تترك لي بغداد وتنصرف إلى أي البلاد شئت فانزعج الخليفة من هذا انزعاجا شديدا ثم قال أمهلني شهرا فعاد الجواب لا يمكن أن تؤخر ساعة فقال الخليفة لوزير السلطان سله أن يؤخرنا عشرة أيام فجاء إليه فقال لو أن رجلا من العوام أراد أن ينتقل من دار إلى دار تكلف للخروج فكيف بمن يريد أن ينقل أهله ومن يتعلق به فيحسن أن تمهله عشرة أيام فقال يجوز فلما كان يوم عيد الفطر صلى الصلاة بالمصلى العتيق وخرج إلى الصيد فاقتصد فأخذته الحمى وكان قد فوض الأمر إلى تاج الملوك أبي الغنائم اوقع عليه إسم الوزارء واستقر أنت تفاض عليه الخلع يوم الأثنين رابع شوال فمنع هذا الأمر الذي حرى وركب عميد الدولة مع الجماعة الى السلطان فلم يصلوا اليه ونقل ارباب الدولة اموالهم الى حريم الخليفة وتوفي السلطان فضبطت زوجته زبيدة خاتون العسكر بعد موته احسن ضبط فلم يلطم خد ولم يشق ثوب وبعثت بخاتم السلطان مع الامير قوام الدولة صاحب الموصل الى القلعة التي باصبهان تأمر صاحبها بتسليمها واتبعته بالامير قماج فاستوليا على امور القلعة وساست الامور سياسة عظيمة وانفقت الاموال التي جمعها ملك شاه فأرضت بها العسكر وكانت تزيد على عشرين الف الف دينار واستقر مع الخليفة ترتيب ولدها محمود في السلطنة وعمره يومئذ خمس سنين وعشرة اشهر وخطب له على منابر الحضرة وترتب لوزارته تاج الملك ابو الغنائم المرزبان بن خسرو وجاء عميد الدولة بخلع من الخليفة فافاضها على محمود ودخل الى امه فغزاها وهنأها عن الخليفة ثم خرج العسكر وخاتون وولدها المعقود له السلطنة ووزيره هذا يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شوال وحمل الامير ابو الفضل ابن المقتدي الى ابيه ودخل اولئك الى اصبهان وخطب لمحمود بالحرمين وراسلت امه الحليفة ان يكتب له عهدا فجرت في ذلك محاورات الى ان اقتضى الرأي ان يكتب له عهد باسم السلطنة وراسلت امه الخليفة ان يكتب له عهدا بأسم السلطنة خاصة ويكتب للامير انر عهد في تدبير الجيوش ويكتب لتاج الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت