فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعث السلطان إلى الخليفة يقول لا بد أن تترك لي بغداد وتنصرف إلى أي البلاد شئت فانزعج الخليفة من هذا انزعاجا شديدا ثم قال أمهلني شهرا فعاد الجواب لا يمكن أن تؤخر ساعة فقال الخليفة لوزير السلطان سله أن يؤخرنا عشرة أيام فجاء إليه فقال لو أن رجلا من العوام أراد أن ينتقل من دار إلى دار تكلف للخروج فكيف بمن يريد أن ينقل أهله ومن يتعلق به فيحسن أن تمهله عشرة أيام فقال يجوز فلما كان يوم عيد الفطر صلى الصلاة بالمصلى العتيق وخرج إلى الصيد فاقتصد فأخذته الحمى وكان قد فوض الأمر إلى تاج الملوك أبي الغنائم اوقع عليه إسم الوزارء واستقر أنت تفاض عليه الخلع يوم الأثنين رابع شوال فمنع هذا الأمر الذي حرى وركب عميد الدولة مع الجماعة الى السلطان فلم يصلوا اليه ونقل ارباب الدولة اموالهم الى حريم الخليفة وتوفي السلطان فضبطت زوجته زبيدة خاتون العسكر بعد موته احسن ضبط فلم يلطم خد ولم يشق ثوب وبعثت بخاتم السلطان مع الامير قوام الدولة صاحب الموصل الى القلعة التي باصبهان تأمر صاحبها بتسليمها واتبعته بالامير قماج فاستوليا على امور القلعة وساست الامور سياسة عظيمة وانفقت الاموال التي جمعها ملك شاه فأرضت بها العسكر وكانت تزيد على عشرين الف الف دينار واستقر مع الخليفة ترتيب ولدها محمود في السلطنة وعمره يومئذ خمس سنين وعشرة اشهر وخطب له على منابر الحضرة وترتب لوزارته تاج الملك ابو الغنائم المرزبان بن خسرو وجاء عميد الدولة بخلع من الخليفة فافاضها على محمود ودخل الى امه فغزاها وهنأها عن الخليفة ثم خرج العسكر وخاتون وولدها المعقود له السلطنة ووزيره هذا يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شوال وحمل الامير ابو الفضل ابن المقتدي الى ابيه ودخل اولئك الى اصبهان وخطب لمحمود بالحرمين وراسلت امه الحليفة ان يكتب له عهدا فجرت في ذلك محاورات الى ان اقتضى الرأي ان يكتب له عهد باسم السلطنة وراسلت امه الخليفة ان يكتب له عهدا بأسم السلطنة خاصة ويكتب للامير انر عهد في تدبير الجيوش ويكتب لتاج الملك