اصحابه ينحون البغال الى صاحب الخيل فقال لا تفعلوا نحن على خيل يمكننا ان نصعد الى هناك وهذه البغال عليها اثقال وفي ترقيتها خطر فصعد على الجادة الى ان مضى التاجر بأحماله ثم عاد ولقي امرأة تمشي فقال لها الى اين قالت الى الحج قال كيف تقدرين على ذاك قالت امشي الى بغداد واطرح نفسي هناك على من يحملني لطلب الثواب فأخرج ما كان في خريطته من الدنانير فطرحه في ازارها وقال خذي هذا فاشتري منه مركوبا واصرفي بقيته في نفقتك ولما توجه الى حرب اخيه تكش اجتاز بمشهد على بن موسى الرضا بطوس فدخل للزيارة ومعه النظام فلما خرجا قال له يا حسن بما دعوت فقال دعوت الله ان يظفرك باخيك فقال انني لم اسأل ذلك وانما قلت اللهم ان كان اخي اصلح للمسلمين منى فظفره بي وان كنت اصلح لهم فظفرني به وجاء اليه تركماني قد لازم تركمانيا فقال له اني وجدت هذا قد ابتنى بابنتي واريد ان تأذن لي في قتله فقال لا تقتله ولكنا نزوجها به ونعطي المهر من خزانتنا عنه فقال لا اقنع الا بقتله فقال هاتوا سيفا فجيء به فأخذه وسله وقال للرجل تعال فتعجب الناس وظنو انه يقتل الاب فلما قرب منه اعطاه السيف وامسك بيده الجفن وأمره ان يعيد السيف الى الجفن فكلما رام الرجل ذلك قلب السلطان الجفن فلم يكنه من ادخال السيف فيه فقال مالك لا تدخل السيف فقال يا سلطان ما تدعي فقال كذلك ابنتك لو لم ترد ما فعل بها هذا الرجل ولما امكنه غصبها وقهرها فإن كنت تريد قتله لأجل فعلها فاقتلهما جميعا فبقى الرجل لا يرد جوابا وقال الامر للسلطان فاحضر من زوجه بها واعطى المهر من الخزانة ودخل على هذا السلطان واعظ فحكى له ان يعض الاكاسرة انفرد عن عسكره فجاز على بستان فطلب منه ماء ليشرب فأخرجت له صبية اناء فيه ماء قصب السكر والثلج فشربه فاستطابه فقال هذا كيف يعمل فقالت من قصب السكر يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا فيخرج منه هذا الماء فقال احضريني شيئا آخر منه فمضت وهي لا تعرفه فنوى في نفسه اصطفاء المكان لنفسه وتعويضهم عنه فما كان بأسرع من ان خرجت باكية فقال لها مالك فقالت