فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1762

الدولة قال قد بلغت غرضك فلا تقطعني عن شغلي بحديث لا فائدة لك فيه فالححت عليه فقال انا رجل اقريء واؤم بالناس في هذا المسجد منذ اربعين سنة لا اعرف كسبا الا من الخياطة وكنت صليت المغرب منذ مدة وخرجت اريد منزلي فاجتزت على تركي كان في هذه الدار وأومأ الى دار بالقرب منه واذا امرأة جميلة الوجه قد اجتازت عليه فعلق بها وهو سكران فطالبها بالدخول الى داره وهي تمتنع وتستغيث وتقول في كلامها ان زوجي قد حلف بطلاقي ان لا ابيت عنه واخذني هذا وغصبني نفسي وبيتني عن منزلي خرب بيتي ولحقي من العار مالا ترحضه الايام عني وما احد يعينها ولا يمنعه منها فجئت الى التركي ورفقت به في ان يخلي عنها فلم يفعل وضرب رأسي بدبوس كان في يده فشجه وادخل المرأة فصرت الى منزلي وغسلت الدم عن وجهي وشددت رأسي وخرجت لصلاة العشاء الآخرة فلما فرغت منها قلت لمن حضر قوموا معي الى هذا التركي عدو الله لننكر عليه ونخرج المرأة من عنده فقاموا وجئنا فضججنا على بابه فخرج الينا في عدة من غلمانه فاوقع بنا وقصدني من بينهم بالضرب الشديد الذي يكاد يتلفني فحملت الى منزلي وانا اعقل امري ونمت قليلا للوجع فطار النوم من عيني وسهرت مستلقيا على فراشي مفكرا في المرآة وانها متى اصبحت طلقت ثم قلت هذا رجل قد شرب طول ليلته لا يعرف الاوقات فلو اذنت لوقع له ان الفجر قد طلع فربما اخرج المرأة فمضت الى بيتها وتبينت وبقيت في حبال زوجها فتكون قد خلصت من احد المكروهين فخرجت متحاملا الى المسحد وصعدت المنارة واذنت وجلست اطلع الى الطريق ارتقب خروج المرآة من الدار واعتقدت ان اقيم ان تراخي الامر في ذلك لئلا يشك في الصباح فما مضت ساعة الا وقد امتلأ الدرب خيلا ورجالا ومشاعل وهم يقولون من الذي اذن الساعة ففزعت وسكت ثم قلت اخاطبهم واصدقهم عن امري لعلهم يعينونني على خروج المرأة فصحت من المنارة انا اذنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت