فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1762

قالوا انزل واجب امير المؤمنين فنزلت ومضيت معهم فاذا هم غلمان بدر فأدخلني الى المعتضد بالله فلما رأيته هبته واخذتني رعدة شديدة فقال لي اسكن ما حملك على الاذان في غير وقته وان تغر الناس فيخرج ذو الحاجة في غير حينه ويمسك المريد الصوم في وقت قد ابيح له الاكل والشرب فقلت يؤمنني امير المؤمنين لاصدقه قال انت آمن فقصصت عليه قصة التركي واريته الاثار التي في رأسي ووجهي فقال يا بدر على بالغلام والمرأة فأحضرا فسألها المعتضد عن امرها فذكرت له مثل ما ذكرته فأمر بانفاذها الى زوجها مع ثقة يدخلها دارها ويشرح لزوجها خبرها ويأمره بالتمسك بها والاحسان اليها ثم استدعاني ووقفت فجعل يخاطب الغلام ويسمعني ويقول كم رزقك فيقول كذا وكذا وكم عطاؤك فيقول كذا فقال افما لك في هذه النعمة في هؤلاء الجواري ما يكفيك ويكفك عن محارم الله تعالى وخرق سياسة السلطان والجراءة عليه وما كان عذرك في الوثوب على امرك بالمعروف ونهاك عن المنكر فاسقط في يد الغلام ولم يكن له جواب يورده ثم قال يحضر جوالق الجص وقيود وغل فأحضر جميع ذلك فقيده وغله وادخله الجوالق وامر الفراشين فدقوه بمداق الجص وهو يصيح الى ان خفت صوته وانقطع حسه وامر به وطرح الى دجلة وتقدم الى بدر بتحويل ما في داره ثم قال لي قد شاهدت ذلك كله متى رأيت يا شيخ منكرا كبيرا او صغيرا فأنكره ولو على هذا واومأ الى بدر ومن تقاعس عن القبول منك فالعلامة بيننا ان تؤذن في مثل هذا الوقت لاسمع صوتك فأستدعيك قال الشيخ فدعوت له وانصرفت وشاع الخبر في الجند والغلمان فما سألت احدا منهم بعدها انصافا او كفا عن قبيح الا اطاعني كما رأيت خوفا من المعتضد بالله وما احتجت ان اؤذن في مثل ذلك الوقت الى الان

انبأنا محمد بن ابي طاهر قال انبأنا علي بن المحسن عن ابيه قال حدثنا القاضي ابو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي قال سمعت العباس بن عمر الغنوي يقول لمااسرني ابو سعيد القرمطي وأسر العسكر الذي كان بعثه معي المعتضد الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت