فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن الحوادث فيها أنه في المحرم ولي أبو الفرج بن السيبي قضاء باب الأزج حين مرض حاكمها أبو المعالي عزيزى ولما توفي عزيزي وقع إلى أبي الفرج إبن السيبي ان ينوب عنه أبو سعد المخرمي وتفردت وزارة الخليفة لأبي المحاسن عبد الجليل بن محمد الدهستاني وهو الذي استوزره بركياروق ولقبه نظام الدين جددث عمارة ديوان الخليفة ونظريته وعين على حضوره فيه وأفاضه الخلع عليه يوم السبت سادس صفر فوصلت من بركياروق كتب تسدعيه فسارع إلى ذلك وبطل ماعزم عليه وشهد في جمادي الآخرة عند أبي الحسن الدامغاني أبو العباس أحمد بن سلامة الكرخي المعروف بإبن الرطبي وأبو الفتح محمد بن عبد الجليل الساوى وأبو بكر محمد بن عبد الباقي شيخنا
وفي هذه السنة قتل السلطان بركياروق خلقا من الباطنية ممن تحقق مذهبه ومن اتهم به فبلغت عدتهم ثلثمائة ونيف ووقع التتبع لأموال من قتل منهم فوجد لأحدهم سبعون بيتا من الزوالي المحفور وكتب بذلك كتاب إلى الخليفة فتقدم بالقبض على قوم يظن فيهم ذلك المذهب ولم يتجاسر أحد أن يشفع في أحد لئلا يظن ميله إلى ذلك المذهب وزاد تتبع العوام لكل من أرادوا وصار كل من في نفسه شيء من إنسان يرميه بهذا لمذهب فيقصد وينهب حتى حسم هذا الأمر فانحسم وأول ماعرف من أحوال الباطنية في أيام ملك شاة جلال الدولة فإنهم اجتمعوا فصلوا صلاة العيد في ساوة ففطن بهم الشحنة فاخذهم وحبسهم ثم أطلقهم ثم اغتالوا مؤذنا من أهل ساوة فاجتهدوا أن يدخل معهم فلم يفعل فخافوا أن ينم عليهم فاغتالواه فقتلوه فبلغ الخبر إلى نظام الملك وتقدم بأخذ من يتهم فقتله فقتل المتهم وكان نجارا فكانت أول فتكة لهم قتل نظام الملك وكانوا يقولون قتلتم منا نجارا وقتلنا به نظام الملك فاستفحل أمرهم بأصبهان لما مات ملك شاة فآل الأمر إلى أنهم كانوا يسرقون الإنسان فيقتلونه ويلقونه في البئر فكان الإنسان إذا دنا وقت العصر ولم يعد إلى منزلة يئسوا منه وفتش الناس المواضع فوجدوا إمرأة في دار لاتبرح فوق حصير فأزالوها فوجدوا تحت الحصير أربعين قتيلا