فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1762

فمن الحوادث فيها أنه في المحرم ولي أبو الفرج بن السيبي قضاء باب الأزج حين مرض حاكمها أبو المعالي عزيزى ولما توفي عزيزي وقع إلى أبي الفرج إبن السيبي ان ينوب عنه أبو سعد المخرمي وتفردت وزارة الخليفة لأبي المحاسن عبد الجليل بن محمد الدهستاني وهو الذي استوزره بركياروق ولقبه نظام الدين جددث عمارة ديوان الخليفة ونظريته وعين على حضوره فيه وأفاضه الخلع عليه يوم السبت سادس صفر فوصلت من بركياروق كتب تسدعيه فسارع إلى ذلك وبطل ماعزم عليه وشهد في جمادي الآخرة عند أبي الحسن الدامغاني أبو العباس أحمد بن سلامة الكرخي المعروف بإبن الرطبي وأبو الفتح محمد بن عبد الجليل الساوى وأبو بكر محمد بن عبد الباقي شيخنا

وفي هذه السنة قتل السلطان بركياروق خلقا من الباطنية ممن تحقق مذهبه ومن اتهم به فبلغت عدتهم ثلثمائة ونيف ووقع التتبع لأموال من قتل منهم فوجد لأحدهم سبعون بيتا من الزوالي المحفور وكتب بذلك كتاب إلى الخليفة فتقدم بالقبض على قوم يظن فيهم ذلك المذهب ولم يتجاسر أحد أن يشفع في أحد لئلا يظن ميله إلى ذلك المذهب وزاد تتبع العوام لكل من أرادوا وصار كل من في نفسه شيء من إنسان يرميه بهذا لمذهب فيقصد وينهب حتى حسم هذا الأمر فانحسم وأول ماعرف من أحوال الباطنية في أيام ملك شاة جلال الدولة فإنهم اجتمعوا فصلوا صلاة العيد في ساوة ففطن بهم الشحنة فاخذهم وحبسهم ثم أطلقهم ثم اغتالوا مؤذنا من أهل ساوة فاجتهدوا أن يدخل معهم فلم يفعل فخافوا أن ينم عليهم فاغتالواه فقتلوه فبلغ الخبر إلى نظام الملك وتقدم بأخذ من يتهم فقتله فقتل المتهم وكان نجارا فكانت أول فتكة لهم قتل نظام الملك وكانوا يقولون قتلتم منا نجارا وقتلنا به نظام الملك فاستفحل أمرهم بأصبهان لما مات ملك شاة فآل الأمر إلى أنهم كانوا يسرقون الإنسان فيقتلونه ويلقونه في البئر فكان الإنسان إذا دنا وقت العصر ولم يعد إلى منزلة يئسوا منه وفتش الناس المواضع فوجدوا إمرأة في دار لاتبرح فوق حصير فأزالوها فوجدوا تحت الحصير أربعين قتيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت